عماد الدين الكاتب الأصبهاني
333
خريدة القصر وجريدة العصر
إنّ العلا « 1 » في شفار البيض كامنة * أو في الأسنّة من عسّالة الذبل فخض غمار الرّدى « 2 » تسلم وثب عجلا * لفرصة عرضت فالحزم في العجل ومنها في ذمّ الجبن : ما للجبان ألان اللّه جانبه * ظنّ الشّجاعة مرقاة إلى الأجل وكم حياة جنتها النّفس من تلف * وربّ أمن حواه القلب من وجل « 3 » ومنها : وخالفت هاشما « 4 » في ملكها عصب * صاروا ملوكا وكانوا أرذل الخول حنّت إليهم ظبا « 5 » الأسياف ظامئة * حتّى أبت صحبة الأجفان والخلل إذا جرى ذكرهم باتت على طرب * متونهنّ إلى الأعناق والقلل ودون ما طلبوه عزّة عقدت * أيدي الملائك فيها « 6 » حبوة الرسل ومرهف أنحل الهيجاء مضربه * لا يألف الدّهر إلّا هامة البطل وذابل ينثني نشوان من علق * كالأيم رفّع عطفيه من البلل « 7 » ومنها في النسيب : هيفاء تشكو إلى دمعي إذا ابتسمت * بفودها « 8 » الثّغر شكوى الخصر للكفل يغضي لها الرّيم عينيه على خفر * ولا يمدّ إليها الجيد من خجل
--> ( 1 ) . في الأصل ، ق ، ل 1 : العلى . عسّالة : من عسل الرمح إذا تحرك والذبل : جمع ذابل وهو المائل ، من ذبل النبت إذا ذوى ، والذبول في الرماح محمود لأنه لا ينكسر في الطعن . ( 2 ) . في ق ، ل 1 : العلى . الغمرة : الزحمة من الناس والماء . ( 3 ) . الأبيات الخمسة ساقطة في ل 2 . ( 4 ) . في ق ، ل 1 : حاسما . الخول ؛ الخدم : جمع خائل وهو العبد والأمة . وعنى بذلك الأتراك . ( 5 ) . في الأصل ، ق ، ل 1 : ظبي . والخلل : جمع خلّة وهي ما يصان به الجفن . ( 6 ) . في الأصل ، ل 1 : فيه . ولحبية والحبوة : قعود المحتبي على الهيئة المعلومة . ( 7 ) . هذه الأبيات ساقطة في ل 2 . هنا شبّه الرمح بالحيّة في التلوّي والاضطراب . ( 8 ) . في الديوان : عقودها .