عماد الدين الكاتب الأصبهاني

277

خريدة القصر وجريدة العصر

يدرّون أخلاف الغمام بأوجه * شرقن بسلسال « 1 » النّضارة أحرار ومنها ولمّا انزوت « 2 » عنّا وجوه معاشر * يصدّون في المشتى عن الضّيف والجار رفعت لنا نار القرى بعد ما خبت « 3 » * عداك الرّدى أكرمت يا موقد النّار وله من قصيدة « 4 » في نظام الملك رحمه اللّه وهي « 5 » من أول شعره يذكر فيها فتح قلعة جعبر ودخول الأتراك أنطاكية : لمعت كناصية الحصان الأشقر * نار بمعتلج الكثيب الأعفر تخبو « 6 » وتوقدها ولائد عامر * بالمندليّ وبالقنا المتكسّر فتطاوحت « 7 » مقل الرّكائب نحوها * ولنا برامة وقفة المتحيّر « 8 » وهرزت أطراف السّياط فارقلت * وبها مراح الطّارق المتنوّر « 9 »

--> ( 1 ) . سلسال : وهو ما سهل دخوله في الحلق من الشراب . ( 2 ) . في نسخة ل 2 : انزرت . يصدون : أي يحرفون وجوههم عنهم لزمان القحط . ( 3 ) . في ل 1 : جنت . ( 4 ) . الديوان 1 / 300 - 307 . ونظام الملك ( 408 - 485 ه ) أبو علي الحسن بن علي بن إسحاق الطوسي الملقب بقوام الدين . وزير حازم عالي الهمة ، أصله من نواحي طوس ، تأدّب بآداب العرب وسمع الحديث الكثير ؛ واشتغل بالأعمال السلطانية فاستوزره السلطان ألب أرسلان وبقي في خدمته عشر سنين . ومات ألب أرسلان فخلفه ولده ملكشاه فصار الأمر كله لنظام الملك . وأقام على هذا عشرين سنة ، وكان من حسنات الدهر . وكانت أيامه دولة أهل العلم . اغتاله ديلمي على مقربة من نهاوند ودفن في أصبهان . انظر سير أعلام النبلاء 19 / 94 ؛ المنتظم 9 / 64 - 68 ؛ تاريخ دولة آل سلجوق 1 / 115 وفيات الأعيان 2 / 128 ، 131 العبر 3 / 207 ، 308 ، الوافي بالوفيات 12 / 123 - 127 ؛ تاريخ ابن خلدون 5 / 11 - 13 ؛ النجوم الزاهرة 5 / 136 ؛ شذرات الذهب 3 / 373 - 375 ؛ روضات الجنات ص 221 ؛ أعيان الشيعة 22 / 225 . ( 5 ) . « رحمة اللّه وهي » ساقطة في ق ، ل 1 ، ل 2 . ( 6 ) . في ق ، ل 1 : تخبوا . ولائد : جمع وليدة وهي الجارية . المندلي : العود . ( 7 ) . في الديوان : فتطارحت . وتطاوحت : ترامت . رامّة : اسم موضع بالبادية . انظر معجم البلدان 3 / 18 . ( 8 ) . في الديوان : المتحبر . ( 9 ) . المتنور : الناظر إلى النار من بعيد .