عماد الدين الكاتب الأصبهاني

251

خريدة القصر وجريدة العصر

حلّ الدّجى حبوتها إذ سرى * واللّيل للبدر حماه مباح « 1 » إذا الكرى رنّق في عينه * رنا بأجفان مراض صحاح « 2 » وإن وشى الحلي به راعه * بعد وفاء الخرس غدر الفصاح « 3 » وكيف « 4 » يستكتم خلخاله * سرّا وقد نمّ عليه الوشاح إذا رنالفّ الرّدى حاسرا * بدارع « 5 » فاللّحظ شاكي السّلاح « 6 » وما أضاء البرق من ثغره * إلّا تجلّى حبب فوق راح « 7 » إن مطرت فيها دموع الحيا * ظلّت بأنفاس الخزامي « 8 » تراح ومنها : « 9 » كأنه الرّوضة « 10 » مطلولة * لها اغتباق ( بالنّدى واصطباح ) « 11 » فالطّرف إن مرّضه نرجس * والخدّ ورد والثّغور « 12 » الإقاح

--> ( 1 ) . حلّ الرجل حبوته إذا قام ؛ وشدّها إذا قعد . يعني شقّ رداء الظلام وجه الحبيب بضوئه ؛ ولا عجب في ذلك لأن حمى اللّيل مباح للبدر . ( 2 ) . رنّق النوم ؛ إذا خالط عينيه ؛ والتّرنيق ضعف في البصر . ( 3 ) . قال : انّ السّوار والخلخال يفيان بالعهد ويستران سرّهما عن الرّقيب لانّهما لا يصوّتان لامتلاء المكان . والوشاح والقلادة تفضحان بتحركهما ؛ ونزّل ذلك منزلة التخويف والغدر ؛ لان شأنهما خلاف الأولين كما ذهب إلى ذلك محقق الديوان . الديوان 1 / 463 . ( 4 ) . في نسخة : فكيف . ( 5 ) . في نسخة ق : بدراع . ( 6 ) . مطموس في الأصل ونقلته من نسخة ق ، ل 2 . إذا نظر جمع الرّدى بين الدارع والحاسر ؛ وهو الذي لا درع له . أي نظره سبب لهلاك الفريقين لأنّ لحظه تام السلاح . ( 7 ) . شبه ثغره بالحبب ؛ وريقه بالرّاح . ( 8 ) . في الديوان : النعامى ، والبيت مطموس في الأصل ونقلته من ق ، ل 2 ، والبيت يتلو البيت الذي يليه في نسخة ق ، ل 2 والديوان ، والخزامى هو الخيري البرّي زهره أطيب الأزهار نفحة ويقال : أطيب من نفس النعامى بين ورق الخزامى - أقرب الموارد 1 / 273 . ( 9 ) . ساقطة في نسخة ق ، ل 2 . ( 10 ) . في نسخة ل 2 : الروض . ( 11 ) . مطموس في الأصل ونقلته من نسخة ق ، ل 2 . بالندى : بمعنى بالطلّ لأن الروضة أحسن ما يكون عند السقي والاغتباق : السّقي . ( 12 ) . في نسخة ل 2 : الثغر .