عماد الدين الكاتب الأصبهاني

201

خريدة القصر وجريدة العصر

فها أنا أرجو منك مكرمة بها * ينظّم لي أمر ؛ يعظّم لي قدر وله من قصيدة مطلعها : العامريّة « 1 » مالها أمثال * بالعامريّة تضرب الأمثال ومنها : سقيا لأيّام العقيق « 2 » فبعدها * للنّفس من طول البقاء ملال سقيا لدار في يدي بعراصها « 3 » * لعبت بأقداح الشّمول شمال أيّام روضات الحياة نواضر * والماء في أنهارهنّ زلال والعيش فيه نضرة « 4 » وطراوة * والوجه فيه بهجة وكمال عشنا وقد كانت لنا موصولة * بحبال ربّات الحجال « 5 » حبال ومنها : جارت عليّ يد الزّمان وليس لي * من جور أحداث الزّمان ثمال « 6 » الّا علاء الدّولة الملك الذي * أدنى علاه الفضل والإفضال ملك إذا جرّ الجنود لوقعة * وافى « 7 » لنصر جنوده الإقبال أعداؤه برماحه أعمارهم * قصرت ولكنّ الرّماح طوال

--> ( 1 ) . لعلّ المقصود بالعامرية قصر خوارزم شاه علاء الدولة اتسز وتوجد قرية صغيرة جنوب شرقي راين من مدينة بم في شرق إيران واقعة على الطريق بينها وبين كرمان ؛ يسكنها عدد قليل من الناس . ( 2 ) . الأعقة أربعة ويصعب معرفة أيّها يعني الشاعر ، وأشهرها وادى العقيق في المدينة : ينظر حولها ؛ معجم البلدان 4 / 138 - 141 . ( 3 ) . العراص : واحدها عرصة وهي ساحة الدار وفناؤه . ( 4 ) . نضرة : بمعنى نعمه وليونه وغنى ؛ وخفض من العيش . ( 5 ) . ربات الحجال : ذوات الأحجال . ( 6 ) . الثّمال : الغياث الذي يقوم بأمر قومه ، فيقال فلان ثمال قومه أي معين لهم ؛ يقوم بأمرهم . ( 7 ) . في الأصل : وافا ، فيقال وافاه النصر أي تحقق له النّصر .