عماد الدين الكاتب الأصبهاني

187

خريدة القصر وجريدة العصر

[ وله من أخرى ] : « * » كنت قبل هذا ؛ « * * » أسمح بكتبي من كعب بن مامة « 1 » بأقداحه فصرت الآن أشحّ بها من عبد اللّه بن الزّبير « 2 » بأرماحه ، لما لاقيت من تقصير المستعيرين في الرّدّ ؛ وخروجهم في تضييعها عن الحدّ ؛ وعرفت أنّ قول القائل : « الغيرة على الكتب من المكارم بل هي أخت الغيرة على المحارم » قول لا محيد عنه ؛ وكلام لا كلام أصدق منه ، ؛ وهذه الدّفاتر التي في يدي أنفقت خلاصة عمري في تحريرها وتنقيحها ؛ وأرقت ماء شبيبتي في ارتقائها « 3 » وتصحيحها ؛ ولو طلب غير سيّدنا منّي ورقة « 4 » لما دفعتها إليه ؛ ولأغلقت باب الإجابة عليه ؛ لكنّي « 5 » دعتني إلى إجابته فيما ألتمس منها مقتي « 6 » له : وثقتي به ، واعتمادي على كرمه ومروءته ؛ « 7 » واستظهاري بدينه وفتوّته ؛ « 8 » فبعثت ما طلبه اليه ؛ وعوّلت في حسن حفظه ؛ وتعجيل ردّه عليه ؛ فليحفظه حفظ الإنسان ؛ انسان عينه ؛ ويعجّل ردّه تعجيل الحرّ « 9 » قضاء دينه .

--> ( * ) . في الرسائل : 2 / 50 : كتاب إلى بعض الفضلاء . ( * * ) . في الرسائل : زيادة : لا زال سيّدنا مهتزّ المعاطف ؛ مفتر المباسم ؛ مشهود المواقف ؛ محمود المراسم ؛ أسمح . . . ( 1 ) . هو كعب بن مامة الأيادي يضرب به المثل في الجود والكرم فيقال : أجود من كعب : ينظر ؛ حمزة الأصفهاني سوائر الأمثال 107 ؛ وثمار القلوب 126 ؛ أمثال السدوسي 73 ؛ والمستقصى 1 / 54 ؛ وجمهرة الأمثال 1 / 338 ونهاية الأرب 2 / 117 وغيرها . ( 2 ) . عبد اللّه بن الزبير بن العوّام وهو شخصية معروفة . ( 3 ) . في الرسائل : انتقائها . ( 4 ) . في الرسائل : ولو كان غير سيّدنا دام اللّه فضله طلب منّي ورقة . . . ( 5 ) . في الرسائل : ولكن . ( 6 ) . مقتي اليه : حبّي له وتجبّبي ، نقيض مقتي أي بغضي وكرهي . ( 7 ) . في الرسائل : وفتوته ؛ واستظهاري . . . ومرؤته . ( 8 ) . في الرسائل بعده : ونظري إلى الخصائص التي تجمعت فيه . وتذكري لما تقدّم في حقي من مكارمه وأياديه . ( 9 ) . في الرسائل : تعجيل الحرّ المدين قضاء دينه إن شاء اللّه العزيز .