عماد الدين الكاتب الأصبهاني
184
خريدة القصر وجريدة العصر
مقامه ؛ ومجترّ ذيوله ومجرى خيوله ؛ « 1 » حائزا لمباغيه ؛ فائزا بأمانيه ؛ بالغا قاصية الفلاح ودانيه « 2 » مالكا ناصية النّجاح وهاديه ؛ فالمرجوّ من مكارم سيّدنا « 3 » أن يتلقّى مقدمه بالإعزاز والإكرام ؛ وأن يلبسه « 4 » أردية الإفضال والإنعام ؛ ويقرّبه إلى مجلسه الذي هو سعادة الدّين والدّنيا بقربه منوطة ، وكرامة الآخرة والأولى بجواره مربوطة . « 5 » [ وله من أخرى إلى الإمام محمد البغدادي ختن عمر الخيّامي ] « * » وصل « 6 » خطابه العزيز « 7 » فشاهدت من كلامه الحرّ روضة للفصاحة متفتّقة الأزهار ؛ وعاينت من معانيه الغرّ حديقة للبلاغة متفتّحة الأنوار ؛ وعرضته على الحاضر والبادي ، وهززت به عطفي في المحاضر والنّوادي ؛ وشكرت اللّه « 8 » على سلامة شخصه « 9 » الذي بخصاله نظام الخيرات معقود وبحباله قوام الحسنات مشدود . « 10 » وأمّا ما ذكرت من إعراضه عن الدّنيا واشغالها ؛ ومفارقته زحمة أمورها وأحوالها « 11 » فمن شخصت عينا
--> ( 1 ) . في الرسائل ، زيادة : سالما غانما . ( 2 ) . الكلمتان : دانية ؛ وهادية ليستا في الرسائل . ( 3 ) . في الرسائل ، زيادة ؛ أدام اللّه مجده . ( 4 ) . في الرسائل ص 49 : ويلبسه أردية . ( 5 ) . في الرسائل : زيادة : ورأيه في ذلك موفّق ؛ وسهمه مفوّق والسّلام . ( * ) . في الرسائل 1 / 67 : كتاب إلى الإمام محمد البغدادي ختن الشيخ الإمام عمر الخيامي بنيسابور . ولم نعرف من هو ؟ ( 6 ) . في الرسائل 1 / 67 : قبل هذه الجملة : هذه خدمة أصدرتها أطال اللّه بقاء سيّدنا في دولة لا ينقضي مددها ونعمة لا ينقطع عددها ؛ من العسكر المبارك بظاهر هزار أسف يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من شهر رمضان ختمه اللّه بالخير والأحوال ببركة الانتماء إلى خدمة سيّدنا جارية أحسن مجاريها من الاتّساق والانتظام والاستقامة والالتئام ؛ والحمد للّه على ذلك حمدا تستحقه آلاؤه وتستوجبه نعماؤه ؛ وفي هذا اليوم وصل . . . ( 7 ) . في الرسائل ، زيادة : الىّ صحبة فلان أدام اللّه سيادته مشتملا على ما هو معهود من حسن عهده وكمال مجده من اعزاز أولياء خدمه ؛ واكرام أغذياء نعمه . ( 8 ) . في الرسائل ، زيادة : تعالى . ( 9 ) . في الرسائل : شخصه الكريم . ( 10 ) . في الرسائل : وطلبت اليه جلّت قدرته أن يطيل بقاءه ويرزقني لقاءه وأما ما ذكر أدام اللّه مجده في أثناء خطابه العزيز من اعراضه . . . ( 11 ) . في الرسائل ، ص 68 : وأعمالها . فحالة عرفتها منذ الزمن القديم والدهر الطويل من عادته الحميدة وطريقته