عماد الدين الكاتب الأصبهاني

170

خريدة القصر وجريدة العصر

جرى ؛ وجرى « 1 » نحوي المدى فتقاصروا * وخاض غمار الموت أوله شقا وما المجد في أبناء ضبّة عارضا * ولكنّه فعل من المصدر اشتقّا إلى اللّه أشكوا أنّني بعد رديّتي « 2 » * ببرد قشيب أرتدي بردة سحقا بقيت ولم تمسك بأوهن عروة * يدي بعد ما استمسكت بالعروة الوثقى وله : وسمعت الأمير أبا منصور المظفّر العبادي ببغداد « 3 » ينشده على الكرسي سنة احدى وأربعين ؛ وقد جلس عصرا في النّظامية بها : وقد حضر في مجلسه القوام بن تاج الدين بن دارست « 4 » وأبوه حينئذ وزير السلطان : وهو العارض : وقد فتن الناس بالجمال وحسن القامة والخدّ ؛ فأنشد في أثناء كلامه هذه الأبيات التي هي لزمخشري : « 5 » مليح ولكن عنده كلّ جفوة * ولم أر في الدّنيا صفاء بلا كدر ولم أنس إذ « 6 » غازلته قرب روضة * إلى جنب حوض فيه للماء منحدر فقلت « 7 » له جئني بورد وإنما * أردت به ورد الخدود وما شعر فقال انتظرني رجع طرف أجيء به « 8 » * فقلت له هيهات ما لي منتظر

--> ( 1 ) . في الديوان ، وفي ق ، ل 1 ، ل 2 : وجروا . ( 2 ) . في ق ، ل 1 ، ل 2 : بعد بردتي . ( 3 ) . المظفر بن اردشير الواعظ العبادي نسبة إلى أجداده ، كان ببغداد سنة احدى وأربعين قادما من قبل السلطان سنجر رسولا ، فأقام ثلاثة أعوام يعظ بجامع القصر . قال السمعاني : رأيت رسالة بخطّه جمعها في إباحة شرب الخمر ، توفي سنة سبع وأربعين وخمس مائة بعسكر مكرّم . وقد ورد في الأصول : أبا المظفر العبادي . انظر ترجمته في الانساب 8 / 337 - 338 والمنتظم 10 / 150 ؛ وسير أعلام النبلاء 20 / 231 - 232 ؛ اللباب 2 / 310 : البداية والنهاية 12 / 230 ؛ والنجوم الزاهرة 5 / 303 . ( 4 ) . ابن دارست : ( 5 ) . في ديوانه 118 - 119 من قصيدة مطلعها : ألا قل لسعدى ما لنا فيك من وطر * وما تطيينا النّجل من أعين البقر وقد وردت الأبيات في عده مراجع ؛ واكتفينا بمقارنتها بالديوان . ( 6 ) . في الديوان 119 : إذ عازلته . ( 7 ) . في الديوان : فقلت له جنى بورد . ( 8 ) . في الديوان : جيء به .