عماد الدين الكاتب الأصبهاني
143
خريدة القصر وجريدة العصر
من وجهه ؛ من بأسه ؛ من كفّه * بدر سما ؛ ليث حمى ؛ غيث هتن لم ألقه لكنّ بي للقائه * شوقا لعشر عشيره . . . يجفى « 1 » الوطن عشق ابن برد قبل رؤيته المها « 2 » * لا بدع أن أهوى الفضائل قبل أن مثلي وبعد القرب أمنى « 3 » بالنوى * مثل الصّدى ورد الزّلال فصدّ عن كثرت لديّ أذى الزّمان فإن أرا * ني وجهه من بعد لا أشكوا الزّمن من أخمشاذ خدومه تلميذه * وافاه خدمة مثله فليقبلن ما الشّعر يعجبه ؛ وما هو من در « 4 » * ذلّ الفتى ملكته أسباب الدّدن لا زلت في درج المعالي « 5 » صاعدا * ما غرّدت ورقاء في أعلى فنن « 6 » خدمتي ضاعف اللّه أنوار مجلس مولانا ؛ ولا زال في دولة منيعة الأفناء « 7 » ؛ لا تحل حوادث الدّهر حباها ؛ ونعمة وسيعة الأرجاء ؛ لا تحلّ كوارث الدّهر رباها . أمّا بعد ؛ فالمسك والبدر جليلا « 8 » الرّتبة والقدر ؛ هذا ينشق فيعشق ؛ وهذا يشرق « 9 » فيعلّق ؛ وهذا يدسّه المستخفى في أردانه « 10 » ؛ لكن تطيب « 11 » بريّاه الأقطار ؛ وهذا يطلع الدّهر في مكانه ؛ لكن يضيء بمحيّاه الأمصار ، والمجلس العالي ، ذاك المسك السّاطع بل أربى مناقب والبدر الطّالع بل أعلى مراقب ؛ فما الرّي بأعيف من « 12 » شمائله من غزنة ونواحيها ؛ ولا العراق بأشرف « 13 » من زهر فضائله من الصّين وما يليها ؛ فهو إذا ذكر العلم اليمّ الخضمّ ؛ والحلم الطّود الأشمّ ؛ والدين عماده « 14 » ؛ أو الشّرع قوته وعتاده ؛ فهنيئا له أعلاق « 15 » الحمد يقتني « 16 »
--> ( 1 ) . في ل 2 : يحمى الوطن . ( 2 ) . إشارة إلى قوله : فالأذن تعشق قبل العين أحيانا ، وابن برد هو بشّار . ( 3 ) . في ق : بيني . وفي ل 2 : منّي . ( 4 ) . في ق ، ل 2 : مردد . ( 5 ) . في ق ، ل 2 : درج العلاء صاعدا . ( 6 ) . في ، ل 2 : على أعين الفتن . ( 7 ) . في ق ، ل 2 : الأفياء . ( 8 ) . في ق : جليل الرتبة والقدر . ( 9 ) . في ق : وهذا يشوق فيعلق . ( 10 ) . في ل 2 : في أدرانه . ( 11 ) . في ق ، ل 2 : يطيب . ( 12 ) . في ق ، ل 2 : بعد شمائله . ( 13 ) . في ق : باشوف . ( 14 ) . في ق : الكلمة ساقطة . ( 15 ) . في ق : أعلف . ( 16 ) . في ق : بغشي خيارها .