عماد الدين الكاتب الأصبهاني
14
خريدة القصر وجريدة العصر
قال للغصن قدّه أتثنّى * شبها بي ؛ فقال حاشا « 1 » وكلّا [ 65 ] وكذا الشمس طالعته فقالت * أنت أولى بالحسن مني وأملى « 2 » ليس يدري حلاوة الشّهد مهما * ذاقه ؛ إذ رضابه منه أحلى « 3 » وله : دع عنك لومي ، فالعقول مخارق « 4 » * لا ينفع الإنسان إلّا جهله كم عاقل أمسى عقالا عقله * دون المنى ؛ وغدا فضولا فضله إنّي لفي زمن تكدّر صفوه * وأمرّ أحلاه ؛ وأحزن « 5 » سهله نسي الوفاء ؛ فليس يعرف ما اسمه * وعفا « 6 » الوداد فلا يبين محلّه ولقد بلوت « 7 » النّاس في أخلاقهم * فوجدت خيرهم الّذي لم أبله إلى هاهنا ما كتبته من المجموع بخطّ فخر الإسلام الحازمي ؛ ووجدت له في غيره : أبكي إذا ما حضروا منهم * وإن نأوا أبكي على النّائي كأنّني السّكّر في طبعه * أذوب في النّار وفي الماء وله : قد قلت للرّوض أما تستحي * تعرب ضحكا ؛ وأبي في التراب فقال ضحكي للّذي ؛ بعده * نأمل « 8 » أن يبقى ؛ وأن لا يصاب وله : [ 66 ] تمنّيت الهوى خرقا وجهلا * فقام عليّ من ذاك القيامة فمن ير حالتي ؛ وذهاب عقلي * فلا يتمنّينّ « 9 » سوى السّلامه
--> ( 1 ) . ل 1 ، ل 2 ، غيره : حاشى . ( 2 ) . في ل 1 ، ل 2 : أملا . ( 3 ) . في نسختي ل 1 ، ل 2 : أحلا . ( 4 ) . خرقاء ومخارق : بمعنى حمقاء . ( 5 ) . الحزن : ما غلظ من الأرض . ( 6 ) . عفا الوداد : زال ولم يبق منه شيء . ( 7 ) . بلوت الناس : اختبرت أخلاقهم وعقولهم وتصرّفهم . ( 8 ) . في ل 1 ، ل 2 : تأمل أن تبقى . ( 9 ) . في ل 1 ، ل 2 : فلا يلمنينّ سوى السلامة .