عماد الدين الكاتب الأصبهاني
15
خريدة القصر وجريدة العصر
وله : لا تفخرن بالشّعر إنّ العقل لا يوجبه * وأيّ فخر بالّذي أجوده أكذبه « 1 » وله في الهزل : وجارية مثل ضوء السّماك « 2 » * وللبدر والشمس فيها اشتراك وقعت عليها وقوع الحمار * وفيّ حماريّة « 3 » عند ذاك فعارضه الأمير أبو سعد العاصمي بقوله : أيحيى بن صاعد هلّا نهاك * عن الفحش قولا وفعلا نهاك « 4 » نعم ؛ انّ فيك حماريّة * لدى كلّ شيء ؛ فدع ذكر ذاك فأجابه القاضي يحيى : هزلت ببيت على عثرة * ولم يك ذاك عن نيّة فعارضه شاعر في الدّماغ * فضول له فجّة نيّة نعم ؛ انّ فيّ حماريّة * وفيمن يلوم أتانيّة « 5 » وله أيضا : [ 67 ] سألتها ودموع العين تشفع لي * باللّه ترحم قلبا لي « 6 » بكم تاها قالت لديّ قلوب جمّة علقت * فأيّها أنت تعني ؛ قلت : أشواها وكتبت أيضا من مجموع الخازمي قوله : لنا صديق « 7 » في البلد * يدعى رئيسا مستجدّ
--> ( 1 ) . إشارة إلى رأي النقّاد القدامى : انّ أعذب الشعر اكذبه ؛ أو أحسن الشّعر اكذبه وهو ما أيده قدامة بن جعفر في كتابه - نقد الشعر ص 94 . ( 2 ) . السّماك : أحد الكوكبين النيرين المعروفين ؛ أحدهما يقال له الرّامح . والآخر : السّماك الأعزل . ( 3 ) . الحماريّة : جنس الحمار . ( 4 ) . نهاك : عقلك . ( 5 ) . الأتان : الحمارة ، مؤنثة . ( 6 ) . في ل 1 ، ل 2 : قلبي إليّ بكم تاها . ( 7 ) . في الأصل : صديقا : وفي نسختي ل 1 ، ل 2 : رئيس .