عماد الدين الكاتب الأصبهاني

113

خريدة القصر وجريدة العصر

وقال « 1 » : وقلت « 2 » لصاحبي حثّ المطايا * فإنّ الصّبح مبتسم الثّنايا فإمّا أقبلت فرص الأماني * وإمّا أدبرت غصص المنايا وقال « 3 » : إذا خذلتك آمال يطيّه * فأدركها بأخفاف المطيّه وان خشنت لك « 4 » الأحداث فاهجر * فإنّ فراقها أهنا عطيّه « 5 » وقال : إذا غلب المشيب على الشّباب * هديت إلى خفيّات الصّواب فأهلا بالمشيب فإنّ فيه * مزاولة الخلاعة والتّصابي « 6 » وقال فيه ( في الشيب والشباب ) : « 7 » أنذرك الشّيب فخذ نصحه * فإنّما الشّيب نذير نصيح وعلّة الشّيب إذا ما اعترت « 8 » * أعيت ولو كان المداوي المسيح

--> ( 1 ) . البيتان في المقامة الثانية - في الشيب والشباب ص 31 وهما الأول والرابع وبينهما : ولا تنظر إذا غلّست صبحا * بما تلد النّوى بعد العشايا ووسّد بالذراع إذا تعشّى * ودع ذكر الوسادة والحشايا ( 2 ) . في المقامات : فقلت . ( 3 ) . في المقامات : ص 32 ؛ ( 4 ) . في المقامات : وإن خشنت بك . ( 5 ) . في المقامات ؛ أهنى العطية . ( 6 ) . وردت الأبيات في المقامات ص 35 . والبيت الذي بعد هما في المقامات : وما ساد الفتى الّا إذا ما * يخلّصه البياض من الخضاب ( 7 ) . الأبيات في المقامة الثانية ص 35 والبيتان الأوّلان : اسمع ندائي ؛ فندائي مليح * ومنطقي جزل ؛ ولفظي فصيح واستمع الشّيب إذا ما دعا * بلفظة فيها نداء صريح والبيت السادس : وداو بالعذر قبيل الرّدى * وآخر الأدواء سيف مريح ( 8 ) . في المقامات : إذا ما اعتدت .