عماد الدين الكاتب الأصبهاني

503

خريدة القصر وجريدة العصر

وأنشدني له ، في اسم ( كمال ) : مالك رقي في هواه ، له * من اسمه في البيت منظوم تهجّه ، واجعل له أوّلا * آخره ، فالاسم مفهوم * * * وكان له عندي رسم ، يصل إليه في كلّ سنة ، من الحنطة . فكتب إليّ يلغز بها ، ويطلب الرّسم : ( عماد الدّين ) دعوة مستفيد * لأنّك كاشف عن كلّ رين « 35 » / فما صفراء ، كالذّهب المصفّى ، * ولون لبابها لون اللجين « 36 » ؟ محبّبة إلى الأرواح طرّا * بها تقوى النّفوس بغير مينن « 37 » لها اسم : نصفه شعب قديم * - كما زعموا - من احدى الأمّتين « 38 » ونصف جاء في ( القرآن ) نصّا * لأوّل سورة بقراء تين « 39 » لها وقت ، تداس بكلّ رجل ، * ووقت ، فيه ترفع باليدين أجب عنها ، وخذ بالرّسم منها * وقاك اللّه آفة كلّ عين * * * وكنت نظمت في كوز الفقّاع « 40 » قطعة ، لغزا ، وأنشدتها إيّاه ، فأثبتها ، ثمّ حضر بجوابها . والأبيات الّتي هي لي : ما صورة ، ما مثلها صوره * كأنّها في العمق مطموره ؟

--> ( 35 ) الرّين : الصدأ ، وما غطّى على القلب وركبه من القسوة للذنب بعد الذنب . وفي ب : « دين » . ( 36 ) اللجين : الفضة . ( 37 ) المين : الكذب . ( 38 ) الأمتان : الإنس والجن ، ونصف « الحنطة » : « الحن » ، وهم - فيما قيل - أمة من الجنّ . وفي حاشيتي النسختين : « يقال الحن والبن » . وفي المزاعم : الحنّ من الجنّ ، منهم الكلاب السود ، والبين : الموضع المنتن الرائحة . ( 39 ) يقصد سورة طه . ( 40 ) الفقّاع ، كرمّان : شراب يتخذ من الشعير ، يخمر حتى تعلو فقاعاته .