عماد الدين الكاتب الأصبهاني

461

خريدة القصر وجريدة العصر

وإذا أردت البعد عنها ، صدّني * عنه خدين قرابة وأليفها « 84 » وعلمت أيّ محلّة أوطنتها * سيطيب مشتاها بكم ومصيفها / خذها إليك هديّة من مخلص * يبقى عليك تليدها وطريفها « 85 » قد هذّبته من الزّمان تجارب * كثرت ، وقوّم درأه تثقيفها « 86 » فاختار رأيا في ولائك صائبا * إن عدّت الآراء فهو حصيفها « 87 » * * * فراجعته بقصيدة طويلة ، أوّلها : إنّ الخطوب على عداك مخوفها * وكذا الليالي سالمتك صروفها « 88 » وقضى القضاء برتبة لك في العلى * شمّاء ، لم يفرع إليك منيفها « 89 » واتتك أقدار السّماء ، وأتتك من * خيراتها أنواعها وصنوفها ومنها : وتحمّلي ، ريح الشّمال ، تحيّة * عنّي ، حكاك رقيقها ولطيفها

--> ( 84 ) وإذا : ب « فإذا » . خدين : صديق . ( 85 ) تليدها وطريفها : قديمها وحديثها . ( 86 ) درأه : ميله واعوجاجه . ( 87 ) الحصيف : المستحكم الذي لا خلل فيه . ( 88 ) ب : « إنّ الخطوب عدا ذراك مخوفها » والذّرا ، بالفتح : الكنف والستر . ( 89 ) فرعه : علاه . المنيف : المشرف على غيره .