عماد الدين الكاتب الأصبهاني
462
خريدة القصر وجريدة العصر
ليعود في ريح الجنوب جوابها * إن كان يحتمل القويّ ضعيفها وصف ( الحسين ) ، تجد وراه محاسنا * - يا صاح - يكرم ضيفها ومضيفها من همّه في المكرمات حريصها * من نفسه في المخزيات عيوفها « 90 » وإذا حوى عشرات آداب فتى * فله على رغم الحسود ألوفها كن ، يا ( ابن حرّاز ) لودّي محرزا * لك في العهود تليدها وطريفها ومنها : أنا ( أحنف ) في الحلم عن أمثالهم * وشريعتي - ما عشت - فيه حنيفها « 91 » لي همّة ، تأبى الدّنايا ، قد سمت * وأعزّ نفسي بأسها وعزوفها « 92 » ولكم عراني حادث ، ثمّ انجلى * عنّي ، كما يعرو البدور خسوفها
--> ( 90 ) العيوف : الكاره التارك . ( 91 ) الحلم : ب « العلم » ، وهو تحريف . وحلم الأحنف بن قيس ، مشهور عند الخاصة والعامة ، تهيأ منه له ما لم يتهيأ مثله لنظرائه من حلماء العرب ، وكان سيد بني تميم . ولد في البصرة ، وأدرك النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، ولم يره ؛ ووفد على عمر رضوان اللّه عليه حين آلت الخلافة إليه ، وشهد الفتوح في خراسان ، واعتزل الفتنة يوم الجمل ، وولي خراسان ، وتوفي بالكوفة سنة 73 ه . ترجمته في طبقات ابن سعد 7 / 66 ، وجمهرة الأنساب 206 ، وتهذيب تاريخ ابن عساكر 7 / 10 ، وتاريخ الإسلام 3 / 129 ، ووفيات الأعيان 1 / 230 ، وثمار القلوب 69 ، وتهذيب التهذيب 1 / 191 ، ومعجم البلدان 3 / 409 ، وغيرها . ( 92 ) الشطر الثاني من ب ، الأصل : « وأعز يأسي ياسها وعزوفها » . والعزوف عن الشيء : الانصراف عنه والزهد فيه .