عماد الدين الكاتب الأصبهاني

708

خريدة القصر وجريدة العصر

( أبي سنان ، محمّد ، بن فضل اللّه ، بن عبد اللّه ، بن عليّ ) صاحب « البحرين » « 33 » : قفا تسعدا ، في ربع ( هند ) ، على الهوى * حزينا عليه ، لم يلمّ به عهد ألا حبّذا تلك الرّبا ب « محجّر » * وذاك الكثيب الفرد والأجرع الفرد « 34 » ويا حبّذا جرّي على الأرض مئزرا * تضوّع من أهدابه الشّيح والرّند « 35 » ولمّا أمرّ الحيّ عنّي أمره ، * وشطّ ب ( هند ) أن أراودها البعد « 36 » ، وولّوا وما أسدوا يدا عند عاشق ، * ولا شدّ في شرع الهوى لهم عقد ، وقد بقيت في نفس ( يعقوب ) حاجة ، * ولم يقض ( زيد ) منهم وطرا بعد « 37 » ،

--> ( 33 ) البحرين : ( ص 684 ) . ( 34 ) محجر : اسم موضع ، تقدم في 2 / 28 . الأجرع : الأرض ذات الحزونة تشاكل الرمل . ( 35 ) الشيح : نبات سهليّ طيب الرائحة قويّها ، ترعاه الماشية . الرند : شجر طيب الرائحة . ( 36 ) شطّ : بعد . أراودها : أخادعها . ( 37 ) يعقوب عليه السلام : والد يوسف الصديق عليه السلام ، وحاجته في نفسه هي ما أضمره في نفسه بوصية أولاده أن يدخلوا « مصر » من أبواب متفرقة من الاحتياط لسلامة « بنيامين » والعودة به ، في خبر طويل في التفاسير وفي كتاب « قصص الأنبياء » لعبد الوهاب النجّار ، وإلى هذا جاءت الإشارة في سورة يوسف : ( وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ . وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) . وزيد : هو زيد بن حارثة مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، اختطف في الجاهلية صغيرا ، واشترته خديجة بنت خويلد ، -