عماد الدين الكاتب الأصبهاني
703
خريدة القصر وجريدة العصر
أرى الغانيات نكرن النّكيرا * وأعرضن عن مخلس الرّأس زورا « 7 » وعاصين شيبي ، وكنت المطا * ع أيّام كان شبابي أميرا / وقالت ( سليمى ) : أتاك الوقار * وما يمنح الودّ إلا غريرا « 8 » بما - يا ( سليمى ) - إذا ما مررت * بتكت العرا ، وهتكت السّرورا « 9 » ؟ ونازعت ، لا ترقبين الرّقي * ب نحوي ، ولا ترهبين الغيورا « 10 » لقد جرت في هجرتي ، والحبي * ب لا يكمل الظّرف حتّى يجورا أتنسين أيّامنا ب « السّدير » ؟ * سقى اللّه بالمعصرات « السّديرا » « 11 » وأنت ترين الزّمان الطويل * - إذا فزت باللهو منّي - قصيرا وما حال إلا سواد العذار * ولا زادني الشّيب إلا غرورا « 12 »
--> ( 7 ) أخلس شعره ، فهو مخلس : خالط سواده البياض . ( 8 ) غرير : حذر . ( 9 ) بتكت : قطعت . ( 10 ) الغيور : الزوج ، أو من له الولاية عليها . ( 11 ) المعصرات : السحائب التي تعتصرها الرياح بالمطر . السدير : نهر بالحيرة ، ويقال : قصر قريب من « الخورتق » بالحيرة للنعمان الأكبر من ملوك « الحيرة » . ( 12 ) حال : تغيّر . العذار : جانب اللحية .