عماد الدين الكاتب الأصبهاني
698
خريدة القصر وجريدة العصر
فمذ امتدّ باعه * سار في الأرض وازدهى « 13 » لا يراعي حقوق من * عقد آماله وهي « 14 » * * * وقوله - جواب الغلام : يا أيّها القاضي الّذي * فاق الورى عن غزر فهم « 15 » وسحاب نائله على * أهل الدّنا في الجدب يهمي « 16 » لا تحمدن عودا يس * رّك ظاهرا من غير عجم « 17 » لا ترو بتّ خصومة * وحكومة عن فرد خصم يرمي فيصمي مقتلي ، * وإذا رميت يطيش سهمي « 18 » ما فهت قطّ ، ولا أفو * ه - ولو بغى يوما - بشتم « 19 » لكنّه ختم الجمي * ل ، وما أفاد ، بفرط ظلم رام البعاد ، ولم يسر * في مطلع الآداب نجمي « 20 » وبقيت رجما للجما * عة والعيافة أيّ رجم « 21 »
--> ( 13 ) أزدهى : تاه وتعاظم وافتخر . ( 14 ) وهي : ضعف واسترخى . ( 15 ) غزر الفهم : كثرته . ( 16 ) يهمي : يصبّ ماءه . ( 17 ) عجم العود : عضّه لتعلم صلابته من رخاوته . ( 18 ) أصماه : أصابه فوقع بين يديه ، وأصمى الرّميّة : أنفذ فيها السهم ونحوه . وطاش السهم يطيش عن الهدف ونحوه : مال وانحرف فلم يصبه ، ويقال لمن يضل ويخطئ الصواب : طاش سهمه . ( 19 ) في المقامات المسيحية : « . . . ولو يفي شتما بشتم » . ( 20 ) ولم يسر : في المقامات : « ولم ينر » . ( 21 ) العيافة : في المقامات « القيافة » ، ولا محصل لها هنا . والعيافة : زجر الطّير للتفاؤل والتشاوم . عادة جاهلية محاها الإسلام ، فيما محا من خرافات وأباطيل وأوهام .