عماد الدين الكاتب الأصبهاني
677
خريدة القصر وجريدة العصر
فممّا كتبه إليّ ، وقد أوهمته التّوكيل ، وألزمته في الوزن التّعجيل : يا من أرى كلّ من ألقاه يخبرني * عنه بأكرم أخلاق وأوصاف وإنّ همّته مذ كان ، ما صرفت * إلا إلي الرّيّ من إحسانه الصّافي أجدر بمجدي تقليدي بمكرمة * وما أسومك فيها غير إنصافي من خصّه اللّه بما خصّ به المجلس العالي ، أسعد اللّه جدّه ، وأجدّ سعده ، وضاعف علوّه ، وأضعف عدوّه . من البيت الرّفيع ، والجناب المنيع ، وحاز إلى نبله ، مزيّة إفضاله وفضله . تعيّن على مجده النّظر بعينها ، والبحث عن صدق الأقوال ومينها « 8 » ، وانقشع « 9 » لسيادته بأن ينفذ مثله ، في مقرّ المعدلة « 10 » ، بحال رقيب فلا يكشف عن تلك الحال ، ويستبين الصّدق من المحال » . والكتاب طويل . * * * فكتبت في جوابه : « يا مهديا فقرا ، جلّت قلائدها * عن وصف مطر لها أو رصف رصّاف « 11 » / ومن فضائله ، عن حصرها حصرت * في العصر ألسن مدّاح ووصّاف « 12 »
--> ( 8 ) المين : الكذب . ( 9 ) كذا ، ولعله « نقنع » فتأمل . ( 10 ) المعدلة : العدل . ( 11 ) المطري : المادح المبالغ في الثناء . ( 12 ) حصر اللسان : عيّ في منطقه ولم يقدر على الكلام .