عماد الدين الكاتب الأصبهاني
678
خريدة القصر وجريدة العصر
رواقه في العلى ضاف ، ومورده * في الفضل للمرتجي إفضاله ضاف « 13 » تروم منّي إنصافا ، وهل عرفت * خلائقي غير إحسان وإنصاف ؟ » . * * * وكتب إليّ بعد ما فارقته : إذا هممت بإصدار الخدمة إلى فلان ، شيّد اللّه معاليه ، ولا أخلاه من الانعام : يوليه ويواليه « 14 » ، نكص قلمي عند الإهابة « 15 » ، واعترف بالخجل والمهابة ، وأبى إلا [ أن « 16 » ] يحجم ، ولا يعرب عمّا في ضميره ويترجم ، فأخلد إلى إصدار الدّعاء الّذي أواصل إدمانه « 17 » ، وأتخيّر مظانّه « 18 » . وما كان أسعدني بتلك السّاعات ! وأسرّ قلبي بذلك التّرداد والمسعاة ! ولقد كان ذلك من إحسان الدّهر الّذي أسا « 19 » ، وبمقتضى ما عندي كان يردني المورد السّامي صباح مسا « 20 » . وإن كانت خدمتي غير متواصلة ، فكلّيّتي بالخدمة ماثلة . وسطرت هذه اللمعة المخفّفة ، مستدعيا من اسمه المشرفة « 21 » » .
--> ( 13 ) رواقه ضاف : واسع سابغ . مورده ضاف : فائض . كلاهما بالضاد المعجمة . ( 14 ) يوليه : يعطيه . يواليه : يتابعه . ( 15 ) نكص : رجع إلى خلف . الإهابة : الدعوة . ( 16 ) زيادة منّي . ( 17 ) أخلد إلى الشيء : اطمأن وسكن . إدمانه : مداومته . ( 18 ) مظانّه : مواضعه . ( 19 ) أسا الجرح : داواه . ( 20 ) صباح مساء : كلاهما بالبناء على الفتح ، تقول : أتاني صباح مساء ، إذا لم ينقطع عن التردد إليك . وقصر « مساء » ، ليقابل « أسا » في الفقرة السابقة . ( 21 ) المشرفة : عنى الرفعة .