عماد الدين الكاتب الأصبهاني
658
خريدة القصر وجريدة العصر
ومن أخرى : « جراد سدّ نهار الأفق ، وليل الطّرق » . * * * ومن أخرى : « المراتب تتفاضل مراقيها بتفاضل راقيها ، وتتفاوت « 478 » معاليها لتفاوت من يليها . فأسماها قلّة ، وأبهاها حلّة ، وأشرقها أهلّة ، وأوضحها أدلّة ، رتبة زفّت إلى أكفأ أكفائها ، وخصّت بمن يقوم بأعبائها « 479 » ، كالّتي ألقت بالجناب السّامي عصا التّخنييم ، واعتصمت منه بالكفء الكريم . فهذه الّتي تغتبط بوصله ، وتقول : ( الحمد للّه الّذي أحلّنا دار المقامة من فضله « 480 » ) » . * * * ومن أخرى « 481 » : « أسعد اللّه فلانا بما أمطاه « 482 » من ذروة الرّتبة العلنياء ، وحظوة الرّفعة الرّافعة نواظر الأولياء ، ولا أخلي أبدا من تملّي الهناء ، واستملاء الثّناء . الخادم يأمل « 483 » من الشّيم الحسنى ، والمكارم الّتي تروي
--> ( 478 ) الأصل : « وتفاوت » ، ب « ويتفاوت » . ( 479 ) جمع عبء ، وهو الثقل من أيّ شيء كان ، والحمل . ( 480 ) في سورة فاطر : ( وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ، إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ( 34 ) الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ ) ( 35 ) . دار المقامة : دار الخلد وجنّات عدن . ( 481 ) لم ترد هذه العبارة في ب ، والكلام فيها متصل . ( 482 ) أمطاه : أركبه . ( 483 ) ب : « يومل » .