عماد الدين الكاتب الأصبهاني
637
خريدة القصر وجريدة العصر
كلّ أحد أنّ حبل الالتئام « 295 » قد انعقد ، وشرر الخصام قد خمد ، فتولّد ما أوغر الصّدور « 296 » ، وجدّد النّفور » . * * * ومن أخرى كتبها إلى ( سعد الملك « 297 » ) مع القصيدة التي تقدّمت : « دعاء العبد للمجلس الفلانيّ - دامت جدوده سعيدة ، وسعوده جديدة ، وعلياؤه محسودة ، [ وأعداؤه محصودة « 298 » ] - دعاء من يتقرّب بإصداره ، على بعد داره ، ويقصر عليه ساعاته ، مع قصور مسعاته . وشكره للإنعام الّذي أوصله إلى التّجميل والتأميل ، وجمع له بين التّنويه والتّنويل « 299 » ، شكر من أطلق من أسره ، وأذيق طعم اليسر بعد عسره . ولو نهضت به القدمان ، وأسعده عون الزّمان ، لقدّم اعتماد الباب المعمور ، وأسرع إليه إسراع العبد المأمور ، ليؤدّي بعض حقوق الاحسان ، ويتلو صحف الشكر باللسان . لكن أنّى ينهض المقعد ؟ ومن له بأن يصعد فيسعد « 300 » ؟ ولمّا قصرت خطوة العبد ، وحرم حظوة القصد ، ولزمه مع وضوح العذر ، أن يفصح عن الشّكر - خدم بما ينبئ عن فكره المريض ، ويشهد بطبع طبعه في القريض . ولولا أنّ الهديّة على حسب مهديها ، وبه تعلق « 301 » مساويها ، لما قدر أن يهدي الورق إلى الشّجر ، ويبيّض شعرا كبياض الشّعر . هذا ، على أنّ ذنب المعترف مغفور ، والمجتهد وإن أخطأ معذور . وهو يرجو أن يلحق بمن نيّته خير من عمله ، ليبلغ قاصية أمله « 302 » . وللآراء
--> ( 295 ) الالتئام : من ب . الأصل « الأيام » . ( 296 ) اوغر الصدور : غاظها . ( 297 ) سعد الملك : انظر الرقم 57 من هذه الترجمة . ( 298 ) التكملة من ب . ( 299 ) والتنويه : ب « والتنزيه » . التنويل : الإعطاء . ( 300 ) فيسعد : الأصل « فيصعد » ، ب : « ويسعد » . ( 301 ) ب : « تتعلق » . ( 302 ) الأصل : « لتبليغ قاصية أمله » ، ب « ليبلغ ناصية أمله » .