عماد الدين الكاتب الأصبهاني
638
خريدة القصر وجريدة العصر
العليّة في تشريف مدحته بالاستعراض ، وصون خدمته للاعتراض ، وتأهيله من مزايا الإيجاب ، والجواب بما يميزه عن الأضراب ، مزيد العلوّ » . * * * وله من أخرى : « لم يزل للّه تعالى في اقتبال كلّ زمان ، وإقبال كلّ سلطان ، نظرة تفرّج الغمم « 303 » ، وتبهج الأمم ، وتنير الظّلم ، وتديل المظلوم ممّن ظلم . وقد أعاذ اللّه تعالى هذه الدّولة القاهرة ، والأيّام الزّاهرة ، أن يغضى فيها عن ولاة الجور ، ويرضى فيها للعبد بالحور بعد الكور « 304 » ، ( وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ) « 305 » وللرّأي العالي بالمغوثة « 306 » ، الجالبة للمثوبة وحسن الأحدوثة ، مزيد الشّرف » . * * * أخرى : « ولم تتأخّر مطالعته عند تبلّج بدرها ، وتأرّج نشرها « 307 » ، إلا لتهيّب الاقتصار على خدمة القلم ، مع وضوح العذر في قصور التّمكّن عن السّعي بالقدم ، نائبا عن تلاوة « 308 » صحائف التّهنية ، / وإقامة وظائف الأدعية » . * * * ومن أخرى : « وإن قصّرت خدماته بالقدم والقلم ، وحرم لسوء الحظّ اعتمار حرم
--> ( 303 ) الغمم : ينظر الرقم 242 . ( 304 ) الحور : النقص . الكور : الزيادة . ( 305 ) من الآية 33 في « الأنفال » ، وتمامها : ( وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) . ( 306 ) المغوثة : المعونة والنصرة ، من ب . الأصل « بالمعونة » ، والسجعة تقتضي ما أثبت . ( 307 ) النشر : الريح الطيبة . ( 308 ) ب : « نائبا عنه في تلاوة . . » .