عماد الدين الكاتب الأصبهاني
630
خريدة القصر وجريدة العصر
وسروت « 235 » آباؤه وأبناؤه ، والفخر الّذي عزّت مساماته « 236 » ، واعتزّت به سماته - باهت الوسائد بسيادة مكانه ، وتاهت المساند إذا أسندت إلى أركانه . والخادم - على تنائي خطّته « 237 » ، وتقاصي خطوته - ممّن يخلص في الولاء ، مذ حظي بتلك الخدمة العلياء / ويثق بلطائف الإرعاء « 238 » ، كما يعتكف على إقامة وظائف « 239 » الدّعاء » . * * * وله ، من تعزية بموت الإمام ( المستظهر « 240 » ) ، وتهنئة بخلافة ( المسترشد « 241 » ) : « للدّهر - أعزّ اللّه أنصار « الدّيوان العزيز » ، وأدام له مساعفة الأقدار ، ومضاعفة الاقتدار ، وإيلاء صنائع المبارّ ، والاستيلاء على جوامع المسارّ - خطوب متفاضلة القيم ، كتفاضل ما ينشئه من الغمم « 242 » ، وضروب متفاوتة الدّرج ، بحسب ما تفنيه من المهج « 243 » . فأعظمها إيلاما للقلوب ، وإضراما للكروب ، واستجلابا للواعج الغموم « 244 » ، وإيجابا للوازم الحزن على العموم - رزء تساهم فيه الأنام ، وأظلمت ليومه الأيّام ، وكان في معاهد
--> ( 235 ) سروت : شرفت . ( 236 ) مساماته : معالاته ومباراته . ( 237 ) تنائي : تباعد ، ب « تناهي » ، تحريف . الخطة ، بكسر الخاء : ما يختطه الإنسان لنفسه من الأرض ونحوها ، أو المكان المختط للعمارة . ( 238 ) أرعى عليه إرعاء : أبقى عليه ورحمه . ( 239 ) وظائف : من ب ، الأصل « وظيفة » . ( 240 ) ج 1 / 26 . ( 241 ) ج 1 / 29 . ( 242 ) الغمم : الأمور المبهمة الملتبسة التي لا يهتدى معها إلى مخرج . ( 243 ) المهج : الأرواح . ( 244 ) أي حرق الكرب والأحزان .