عماد الدين الكاتب الأصبهاني

631

خريدة القصر وجريدة العصر

الخلافة ناجما ، وعلى سدّة الإمامة [ المقدّسة « 245 » ] هاجما ، كالفجيعة بطود الدّين الشّامخ ، ودوحة المجد الباذج « 246 » ، وبحر الكرم الزّاخر ، وقبلة المآثر والمفاخر . واها له خطبا « 247 » ! كاد يشيب منه الأطفال ، وتنشقّ الأرض وتخرّ الجبال . غير أنّ اللّه نظر لأصناف عبيده ، ومنّ على أهل توحيده ، باستخلاف ( المسترشد باللّه ) . ولولا هذه المنحة الّتي انتاشت « 248 » الدّين ، وجبرت مصاب المسلمين ، لفسدت الأرض ( ولكنّ اللّه ذو فضل على العالمين « 249 » ) . نشر اللّه في الخافقين أعلام دعوته ، وحلّى تواريخ السّير بمناقب سيرته ، وحقّق آمال المستعفين « 250 » والمستضعفين في إسعافه ونصرته . [ و « 251 » ] قد التزم الخادم من شرائط هذين الأمرين المقدورين ، والمقامين المشهورين ، ما يلتزمه المباهي بإخلاص الطّاعة ، المتناهي في الخدمة المستطاعة » . * * * ومن أخرى : « ولمّا أهّل للتّشريف الّذي عقد حبا التّجميل نيله « 252 » ، وجاوز ربا التّأميل سيله ، أعظم « 253 » وقع ما خصّ به من التّنويه ، وهنّأ نفسه بمفخرة النّبيه . وإذا بهر مطلع النّعمة للمتأمّل ، ورجح وزنها على ظنّ المؤمّل ، حار عند تبلّج نورها الفطن ، وحصر عن درس صحف شكرها

--> ( 245 ) من ب . ( 246 ) الدوحة : الشجرة العظيمة المتشعبة ذوات الفروع الممتدة . الباذخ : العالي البائن العلو . ( 247 ) واها : انظر الرقم 202 . ( 248 ) أنقذت . ( 249 ) من الآية 251 من سورة البقرة . ( 250 ) المستسعف : طالب الإسعاف . ( 251 ) من ب . ( 252 ) الحبا : جمع الحبوة ، وهي ما يحتبى به من ثوب وغيره ، والاحتباء أن يدير الرجل على ساقيه وظهره الثوب ونحوه وهو جالس ليستند . ( 253 ) من ب الأصل « أعظمه » .