عماد الدين الكاتب الأصبهاني

628

خريدة القصر وجريدة العصر

بسعادته ، وإن كان الفذّ الفرد في سيادته ، من يعرف ويعترف ، ويدري كيف يغترف ، ويهتدي إلى حيث يحترف ، ويعلم من أين تؤكل الكتف « 218 » » . * * * وله : « النّصحاء رجلان : فأحدهما موثوق بمودّته ، مسكون إلى عقيدته ، فهو مشكور على التّبرّع بالنّصح ، ومحمود ولو أصلد « 219 » في اقتداح النّجح . والآخر مذبذب بين الباب والدّار ، مردّد بين الإيراد والإصدار ، فنصح هذا منظوم في سلك الفضول ، محجوب عن خلوة القبول . فإن وزن سيّدنا نصحي بمثقاله ، ونزّهه عن استثقاله ، فقد لمحه بعين الإصابة ، وآمنني روعة الاسترابة . وإن حال دون اشتباه أو اعتراض ، فقد أدّيت في شرعة المودّة المفترض ، وإن لم يطابق الغرض » . * * * وله من أخرى : « وصل من فلان - حرس اللّه مجده ، وأسعف جدّه ، وأرهف حدّه ، وأرغم عدوّه وضدّه - كتاب ، تجلّى لناظر العين ، كتجلّي نضار العين « 220 » ، وأجلت الطّرف منه في روض أضحكه الوابل ، وعدم فيه الذّابل . لا ، [ بل « 221 » ] في عقد أودع الفرائد « 222 » ، وأعجز الرّائد « 223 » ، وقلت : للّه

--> ( 218 ) « إنه ليعلم من أين تؤكل الكتف » : مثل يضرب للداهي الذي يأتي الأمور من مأتاها . وتنظر كيفية أكل الكتف حقيقة في « فرائد اللآل » 1 / 37 . ( 219 ) أصلد الزند : صوّت ولم يور . ( 220 ) النضار : الذهب ، العين : ما ضرب نقدا من الدنانير . ( 221 ) من ب . ( 222 ) العقد : القلادة . الفرائد : الجواهر النفيسة . ( 223 ) الرائد : الطالب الملتمس ، ومن يتقدم قومه يبصر لهم الكلأ ومساقط الغيث .