عماد الدين الكاتب الأصبهاني

612

خريدة القصر وجريدة العصر

مؤيّد الرّأي والرّايات ، معتضد * باليمن ، والنّجح مغزاه ومغزاه « 83 » مغرى بنصرة دين اللّه ، منتدب * لوقم من كان ناواه وقاواه « 84 » توطّد الملك إذ وليّ إيالته ، * واستبشرت حين راعاه رعاياه « 85 » وقام بالأمر مذ نيطت عراه به * قيام مضطلع ، قوّاه تقواه « 86 » وأذعن العدل ، حتّى أمّ مذهبه * من كان قدما تعدّاه وعاداه « 87 »

--> خالد بن برمك ، سيد البرامكة البلخيّين ، ووزير هارون الرشيد العباسي ، وكان من علو منزلته عنده ونفاذ كلمته لديه أنه كان لا يصدر إلا عن مشورته ورأيه ، ثمّ تغيّر عليه وعلى البرامكة جميعا فنكبهم بعد أن ثبت له ما يدبرونه له ، إذ رأى الفضل بن يحيى وقد أعد جيشا عظيما من العجم في خراسان جعل ولاءهم لشخصه ، ورأى جعفرا أخاه وهو يمالئ الثائر العلوي يحيى ابن عبد اللّه . إلى غير ذلك من أعمال ، فأخذهم على حين غرّة ، فقبض على يحيى وسجنه في حبس « الرافقة » إلى أن مات سنة 190 ه ، وسجن معه ابنه الفضل هناك ، وقتل جعفرا في « العمر » من أعمال « الأنبار » في سلخ المحرم سنة 187 ه ، وجعل الوزارة بعدهم للفضل بن الربيع ، فسار هو وآل بيته مع الدولة سيرة عربية صادقة أمينة - ينظر التفصيل في في مقدمتي لتفسير ابن جني لارجوزة أبي نواس . ( 83 ) المغزى : المطلب ، والمغزى : موضع الغزو . والثانية في النسختين بالعين المهملة ، وأراها مصحفة . ( 84 ) مغزى : مولع . الوقم : الإذلال والقهر . ناواه : عاداه ، أصله مهموز فخففه للضرورة . قاواه : من ب ، الأصل « وقاه » . ( 85 ) الإيالة : الولاية والسياسة . ( 86 ) نيطت : علقت . ( 87 ) العدل : من ب ، الأصل « العدل » بالذال المعجمة ، وهو تصحيف .