عماد الدين الكاتب الأصبهاني
581
خريدة القصر وجريدة العصر
ومنها ، يصف بعض الخارجين المتطرّقين إلى « واسط « 190 » » ، وقد هزمه « 191 » الممدوح ، وعبر في الماء وراءه : قاد الجياد من « الزّوراء » شازبة * قبّ الأياطل جردا كالسّراحين « 192 » فالجيش كالسّيل أو كالليل ، منتجعا * أرض العدوّ ، على الطّير الميامين « 193 » / فيه الأسنّة من فوق الرّماح ، كما * رأيت ألسنة الرّقش الثّعابين « 194 » كالليث ، يتلو سنان الرّمح ، منصلتا * مسنون غرب ، يراعي أمّ مسنون « 195 » فبات جيش العدا في « واسط » وجلا * منه ، يحاذر بأسا غير مأمون فانصاع للجانب الشّرقيّ ، منهزما * من ليث غاب ، بثدي الحرب ملبون « 196 » تصوّرا أنّ عبر النّهر يعجزنا * عنهم ، لظنّ بغير الحقّ مظنون
--> ( 190 ) واسط : 1 / 39 . ( 191 ) من ب ، وهو الموافق لما بعده . الأصل « هزمهم » . ( 192 ) الزوراء : من أسماء بغداد . شازبة : ضامرة . قبّ الأياطل : دقيقات الخواصر . جرد : قصار الشعر رقيقاته . السراحين : الذئاب . ( 193 ) فالجيش : ب « في الجيش » . منتجعا : قاصدا . الميامين : المباركات . ( 194 ) الرقش : فيها نقط سواد وبياض . الثعابين ذكور الحيّات . ( 195 ) مسنون الغرب : مصقول الحدّ . أم مسنون : أراد بها اللبوة ، بحسب مؤدّى السياق ، ولم أجد نصا فيها . والمسنون : المنتن ، وأراد به الشبل لأن رائحته زفرة . ( 196 ) ملبون : مسقيّ لبنا .