عماد الدين الكاتب الأصبهاني
570
خريدة القصر وجريدة العصر
وشيّدوا المجد بأسيافهم * في يوم « ذي قار » ويومي « أراب » « 131 » وأتاقوا كأس الرّدى ، فاحتسى * منها - وقد عاف مرارا - ( ذؤاب ) « 132 » لمّا تغنّى شيخه معلنا * بالشّعر ، كان الثّكل فيما استطاب يا ( ابن عليّ ) أنت فخر الحجا * وصفوة العلم الّتي لا تشاب « 133 » أنت ثمال الأدب المقتنى * ومطلع العلم الّذي كان غاب « 134 » وعندك الحكم السّريّ الّذي * لا يمترى فيه ولا يستراب « 135 »
--> ( 131 ) ذو قار : ماء متاخم لسواد العراق ، ويومه من أعظم أيام العرب على عهد رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، وكان لبكر بن وائل وحلفائهم من بني شيبان وبني عجل على الفرس ، وكان أبرويز أغزاهم جيشا ، فظفروا به ، وكسروه كسرة هائلة وقتلوا أكثره ، وكان أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم ، وقد أكثر الشعراء من ذكره في مختلف العصور . وتفصيله في الأنساب للبلاذري ، وتاريخ الطبري ، وتاريخ ابن الأثير ، والعقد الفريد ، ومعجم البلدان ، ومعجم ما استعجم ، وغيرها . « أراب » ، مثلث الهمزة : موضع ، أو جبيل ، أو ماء لبني رياح بن يربوع . وفي معجم البلدان : ماء من مياه البادية ، ويوم أراب : من أيامهم ، غزا فيه هذيل التغلبيّ بني رياح بن يربوع ، والحي خلوف ، فسبى نساءهم ، وساق نعمهم . ( 132 ) أتاقوا : ملئوا . المرار ، بالضم : المر . ذؤاب : هو ابن ربيعة « بالتصغير » ابن عبيد ، من فرسان العرب في الجاهلية . ( 133 ) تشاب : تمزج بما يكدرها . ( 134 ) الثمال : الملجأ ، والغياث . ( 135 ) السري : الشريف . امترى في الشيء : شكّ فيه . استرأب به : رأى منه ما يريبه ، أي يسوؤه ويزعجه .