عماد الدين الكاتب الأصبهاني
556
خريدة القصر وجريدة العصر
أصبحت بعد ( أبي الحسين ) أظنّي * ، وبنو أبي حزق لديّ ، وحيدا « 50 » قد كان يجزئني ، وكم من واحد * يجزي ويعدل في الغناء عديدا « 51 » . ما أمّ خشف ، قد ملا أحشاءها * حذرا عليه ، وجفنها تسهيدا « 52 » إن نام لم تهجع ، وطافت حوله ، * فيبيت مكلوءا بها مرصودا « 53 » / وجدي به وجد الّتي بعد الصّبا * والشّيب أعقبها الإله وليدا « 54 » خرق ، كدملوج اللجين ، ترى له * من غير ما كحل مآقي سودا « 55 » جذلت به يومين ، ترعى حوله * بالحزن بقل خميلة معهودا « 56 »
--> - التغريد ، وهو من ب ، والأصل « التغريدا » . أقسم إنه لا ينسى ولده الذي فقده وبكاه حتى عمي ، ثم أكد امتناع نسيانه له ، وناطه بتبدّل نواميس اللّه في الخليقة ، والمح إلى هذا بركوب الغصون الطير على عكس العادة ، وهو ممتنع ومحال ، فكذلك نسيانه لولده ممتنع ومحال . ( 50 ) حزق : من ب ، أي : جماعات . الأصل « خرق » . ( 51 ) يجزئني : يكفيني . الغناء ، بفتح أوله : النفع والكفاية . ( 52 ) الخشف « بتثليث الخاء » : ولد الظبية أول ما يولد . ملا أحشاءها : من ب ، الأصل « قدما أحشائها » . و « ملا » : ملأ ، سهل همزته للضرورة . ( 53 ) المكلوء : المحفوظ . ( 54 ) التي : الأصل « الذي » ، وهو على الصحة في ب . ( 55 ) خرق : لا يقدر على النهوض . الدملوج : حلية تحيط بالعضد . اللجين : الفضة . ( 56 ) جذلت : فرحت . الحزن : ما غلظ من الأرض . المعهود : الممطور أمطار أول السنة ، وهي العهاد .