عماد الدين الكاتب الأصبهاني

557

خريدة القصر وجريدة العصر

فإذا فواق الرّسل أعجلها ، ارعوت * فحنت عليه ، من الرّضاع ، الجيدا « 57 » حتّى أتاح لها المتيح - من الرّدى * قبل السّواد من العشاء - السّيدا « 58 » فقضى عليه ، فلم يدع منه لها * إلا إهابا بالعرا مقدودا « 59 » فهناك أعلنت البغام ، كأنّها * ثكلى أصيبت فارسا صنديدا « 60 » - منّي بأوجع ، إذ رأيت نوائحا * ل ( أبي الحسين ) وقد لطمن خدودا « 61 » أ ( أبا الحسين ) ، وما عدمت جلادتي * إلا غداة رأيتك المفقودا وعدمت صبري يوم متّ ، وطالما * قد كان - إن طرق الرّدى - موجودا « 62 » كنت الجليد على الرّزايا كلّها ، * وعلى فراقك ما خلقت جليدا ولئن بقيت ، وقد هلكت ، فإنّ لي * أجلا - وإن لم أحصه - معدودا

--> ( 57 ) الرسل : اللبن . الفواق : الوقت بين الحلبتين ، و - الوقت بين قبضتي الحالب للضرع ، و - ما يعود فيجتمع من اللبن بعد ذهابه برضاع أو حلاب . الجيد : العنق . ( 58 ) أتاح : قدّر ، ب « أتيح » ، وهو يجافي السياق . السّيد : الذئب . ( 59 ) إهاب مقدود : جلد مقطوع . ( 60 ) البغام : صوت الظبية . ثكلى : فاقدة ولدها . ( 61 ) مني بأوجع : يريد « بأوجع مني » ، وهو خبر : « ما أم خشف . . » قبل تسعة أبيات . ( 62 ) موضع هذا البيت في الأصل ، قبل سابقه ، خلافا ل « ب » .