عماد الدين الكاتب الأصبهاني

544

خريدة القصر وجريدة العصر

لها نواة . فإذا ساحقت ، * صارت لها في الحال إحليلا « 68 » وتركب النّاقة من غلمة * وتترك الفاعل مفعولا « 69 » لو عبر الفيل على بابها * لحملت من فوقه الفيلا ولم يرعها عند إيلاجه * فيها ، كعظم السّاق ، غرمولا « 70 » ثمّ انثنت تنشد ذا سلّة * وردّت القاتل مقتولا « 71 » والسّيف لا يرهب إغماده * وإنّما يرهب مسلولا / قد دخل النّاكة « مصر » استها * فسيّحوا من تحتها « النّيلا » وما ل « مصر » مثل « نيل » استها * وسعا ، ولا عرضا ، ولا طولا إنّ الّذي يكسبه زوجها * تعطيه للنّاكة برطيلا « 72 » * * * وله : يا دولة ( التّرك ) لا رجعت ، ولا * طلت بقاء يا دولة ( العرب ) كلاكما واحد ، وخير كما * شرّ زمان للنّاس منقلب خليفة اللّه ، فيك محتجب ، * فكيف يرجى خلاص محتجب ؟ ومات ( بكيارق ) ، وإخوته * قد وجدوا راحة من التّعب « 73 »

--> ( 68 ) الإحليل : مخرج البول . ( 69 ) الغلمة : شدة الشهوة للجماع . ( 70 ) الغرمول : الذكر ، وقيل : هو لذوات الحوافر . ( 71 ) ذا سلّة : ب « إذ سلّه » . تنشد : تطلب . ( 72 ) البرطيل : الرشوة ، قال المعري في « عبث الوليد » : إنه بهذا المعنى غير معروف في كلام العرب ، وكأنه أخذ من البرطيل بمعنى الحجر المستطيل ، كان الرشوة حجر رمي به ، أو شبهوه بالكلب الذي يرمى بالحجر . قلت : البرطيل : فارسيّ معرب ، وهو دارج في لغة العامة بالعراق ، وكلام المعريّ غريب . ( 73 ) بكيارق ( صحح ابن خلكان ضبطه بزيادة الواو بعد الراء ) : أراد به السلطان بركياروق بن ملك شاه السلجوقي ( 474 ه - 498 ه ) ، وقد ترجمته في 1 / 132 ، وأضيف إلى مصادر ترجمته : المنتظم 9 / ما بين 63 و 141 ، والنجوم الزاهرة 5 / 166 ، 191 ، وشذرات الذهب 3 / 407 ، والعبر في خبر من غبر 3 / 350 .