عماد الدين الكاتب الأصبهاني
543
خريدة القصر وجريدة العصر
والبحر فيه درّ ومخشلب ، * وليس فيه شيء سوى الدّرّ « 64 » والشّعر لا قدر في الوضيع له * [ إلا « 65 » ] إذا قيل في ذوي القدر * * * وله : أنا الملح الّذي في كلّ شيء * من المأكول يخبث أو يطيب إذا ما كنت في ؟ ؟ ؟ قوم غريبا ، * ظننت بأنّني لهم نسيب أعاشرهم بمعروف وأعفو * وأغفر ذنبهم ولهم ذنوب * * * وله ، من قصيدة ، يهجو عاملا : ليس له شيء ، سوى عرضه * من كلّ ما يملك ، مبذولا قد هتكت زوجته ستره * ولم يكن من قبل مسبولا رقّاصة ، ما رقصت باستها * إلا وما شدّت سراويلا تداخل الفلكة في رحمها * وتخرج المغزل مغزولا « 66 » وكلّما أعوزها نائك ، * تعلّلت بالسّحق تعليلا « 67 »
--> ( 64 ) المخشلب : خرز بيض يشاكل اللؤلؤ ، يخرج من البحر ، وهو أقل قيمة . جاء في قول المتنبي : بياض وجه يريك الشمس حالكة * ودرّ لفظ يريك الدرّ مخشلبا قال الواحدي : « هو خرز معروف ، وليست « اللفظة » بعربيّة ، ولكنه استعملها على ما جرت به . ويروى : « مشخلبا » ، وهما لغتان للنّبط فيما يشبه الدر من حجارة البحر ، وليس بدر ، والعرب تقول الخضض . » ( 65 ) من ب . ( 66 ) الفلكة : قطعة مستديرة من الخشب ونحوه ، تجعل في أعلى المغزل ، وتثبت السنّارة من فوقها وعود المغزل من تحتها . ( 67 ) السحق ، والسحاق ، والمساحقة : إتيان المرأة المرأة ، وفي تاج العروس : « مساحة النساء : مولّدة » ، والصحيح « من المجاز » كما في أساس البلاغة . وفي حديث مكحول عن واثلة بن الأسقع : « سحاق النساء زنا بينهن » ، رواه البيهقي في ( شعب الإيمان ) ، وذكر الفقهاء في عقوبته التعزير لا الحدّ ، ولابن حزم كلام على هذا الحديث في ( المحلى ) 11 / 390 - 392 . وقد ورد ذكر السحاق كثيرا في شعر أبي العتاهية وغيره من شعراء العصر العباسي .