عماد الدين الكاتب الأصبهاني

78

خريدة القصر وجريدة العصر

انتقش من شوك العجز في قدم تقدّمك « 381 » ، وانتعش « 382 » بالعلم قبل أن يحال بين لوحك وقلمك . [ ولم أجرك سوط السّوق ، في شوط الشّوق ، لكوني ممّن يعتقد خمود عزمك « 383 » ] ، لكن ليغدو إذكائي لضرمك « 384 » ، مقاوما ، لريح من يروح لك « 385 » لائما ، فيقوم المنشّط ، حذاء المثبّط « 386 » . * * * ومن أخرى إليه : كتابي ، وعندي وحشة لك فادحه * ونار اشتياق في فؤادي قادحه « 387 » فنحت على ضنّ بقربك في النّوى * فها أدمعي بعد ارتحالك سافحه « 388 » ورائحة البرّ الّذي فيك والتّقى * غدت بك عنّي ، فلتكن بك رائحة لتعبق بالعلم الّذي اشتقت عرفه * وتفغم من وافاك يطلب رائحة « 389 » فبلّغك اللّه الّذي أنت أهله * ولا برحت منك الفضائل رابحه

--> ( 381 ) انتقش الشوك : استخرجه . ( 382 ) انتعش : من ب ، والانتعاش : النشاط بعد فتور ، والنهوض . والأصل : « وانتقش » ، ولعله « وانتقش » أي : تزين . ( 383 ) من ب . ( 384 ) الأصل : « لكن ليعدوا إذا كان لصرمك » . ب : « لكن ليفدو ادكاى لضرمك » وإذكاء الضرم : إيقاد لهب النار . ( 385 ) ب : « إليك » . ( 386 ) المثبط : المعوّق عن الشيء ، والمبطئ به . ( 387 ) الفادحة : المثقلة ، والنازلة . ( 388 ) النوى : البعد . وفي ب : « الهوى » . ضنّ به : بخل به بخلا شديدا . ( 389 ) العرف : الرائحة الطيبة . فغمت الرائحة أنفه ، وأفغمته : ملأته طيبا .