عماد الدين الكاتب الأصبهاني

64

خريدة القصر وجريدة العصر

طرأت على الدّنيا بأيمن طائر * وطرّيت باليها ، فبوركت طاريا « 238 » وما زلت نحو الشّرع باللطف داعيا * تروّع بالإبعاد من عاد عاديا وها قد أرى أن ليس في الأرض جائر « 239 » * وليس عليه سيل أمرك جاريا / ولم تعف إذ عفّيت من كان ظالما * فأصبح نبت العدل في الأرض عافيا « 240 » وثبّتّ في دست الوزارة أهله * وزيرا لأحوال الرّعايا مراعيا « 241 » إذا الملك أشفى من سقام صحيحه * فإنّ لديه من تلاف تلافيا خصائصه لم تلق ملقى خصاصة * بوادي بواديها ، فلم تعد واديا « 242 » أبوك الّذي أحيا ، ليحيي من العلى * مواتا ، فألفاه وزيرا مواتيا « 243 » على ملك الدّنيا وقفت مطامعي * وفي مدحه أمسيت أقفو القوافيا « 244 » أعوم بحار الشّعر ، للدّرّ صائدا * شوارده ، فأنثني عنه صاديا « 245 » وأعجز عن آيات معناه تاليا * ولو أنّني أغدو ل ( سحبان ) تاليا « 246 »

--> ( 238 ) طاريا : طارئا . ( 239 ) ب : « . . في الأمر حائر » . ( 240 ) عفّى ، بتشديد الفاء : مثل عفا ، أي محا ودرس . العافي : الممحوّ . ( 241 ) الدست : المنصب ، فارسي معرب . ( 242 ) الخصاصة : الفقر ، والحاجة ، وسوء الحال . ( 243 ) ألفاه : وجده . ( 244 ) أقفو : أتبع . ( 245 ) عام في البحر : سبح فيه ، ولا يقال : عام البحر . صائدا : من ب ، الأصل : « صاعدا » . الصادي : الشديد العطش . ( 246 ) تاليا ( الأولى ) : قارئا ، وتاليا ( الثانية ) : تابعا . وسحبان بن زفر الوائلي :