عماد الدين الكاتب الأصبهاني

65

خريدة القصر وجريدة العصر

على أنّني قد كنت حرّمت مدّة * موارده ، حتّى قرأت فتاويا بعدل إمام ، يقصر الوصف دونه ، * ويرخص غاليه وإن كان غاليا فإن شملتني من عطاياه نعمة ، * تروّح لي بالا ، وتنعش باليا أبان [ ضياء الشّكر « 247 » ] لي عن مديحه * معاني ، تبني لي لديه المعاليا « 248 » وقد تمنح الشّمس الهباء خوافيا * فيرقى ، وتبدي منه ما كان خافيا « 249 » و ( مستنجدا باللّه ) « 250 » ظلّ إمامنا * فما ضلّ ، بل أضحى إلى الحقّ هاديا عظيم المزايا ، يبتني المجد عاليا * كريم السّجايا ، يشتري الحد غاليا له عزمة ، كالهندوانيّ ماضيا * ورأي ، إلى ريّ الهدى ليس ظاميا « 251 » إمام هدى زاك ، فمن جاء جانيا * لغير ثمار حبّه ، جار جانيا « 252 »

--> خطيب مشهور ، يضرب به المثل في البيان . والمشهور انه أدرك زمن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فأسلم ، ولم يجتمع به . وأقام في دمشق أيام معاوية ، وتوفي في سنة 54 ه . ترجمته في الإصابة ، الترجمة 3658 « شك المؤلف في إدراكه الإسلام » ، وتهذيب تاريخ ابن عساكر 6 / 65 ، وخزانة البغدادي 4 / 347 ، وشرح المقامات للشريشي 1 / 253 ، وبلوغ الأرب 3 / 156 ، وكتابي « المجمل » 1 / 161 . ( 247 ) من ب . ( 248 ) عن مديحه : ب « من مديحه » . ( 249 ) الهباء : التراب الذي تطيره الريح ، أو ينبثّ في الهواء فلا يبدو إلا في ضوء الشمس . الخوافي : ريشات أربع في جناح الطائر ، إذا ضمتها خفيت . ( 250 ) ب : « ومستنجد باللّه » ، وترجمته في 1 / 18 . ( 251 ) الهندواني : السيف المطبوع من حديد الهند ، وهو من خير الحديد . الظامي : العطشان . ومعنى الشطر الثاني فاسد ، وقد يصحّ بوضع « الندى » موضع « الهدى » . ( 252 ) جنى الثمر جنى وجنيا : تناوله من منبته ، وجنى جناية : أذنب .