عماد الدين الكاتب الأصبهاني
340
خريدة القصر وجريدة العصر
وقوله : وشيء له بطن ورأس ومخرج * ووجه ، تراه العين أبيض أحمرا يحلّى ، ببيض كالدّراهم ، وجهه * فيجعلها مثل الدّنانير أصفرا وجوابه : أيا ملغزا في نظمه أعجز الورى * وأخجل من جاراه في الفضل إذ جرى تأمّلت في التّنّور والخبز فضّة * أتيت بها ، ما البدر أبهى وأنورا * * * / ومن ذلك قوله : وأنثى لها ذكر ، قلّما * تغافل عن وطئها أو ونى « 133 » وليس يحدّ ، إذا ما علا * عليها وجهرا بها قد زنى ومنه ومن غيره ، بالذّكو * ر قد صيّرت حملها ديدنا « 134 » ومن شأنها أنّها قد تضاف * وما دخلت لامرئ مسكنا وليس يحرّكها باليدين * أشدّ الرّجال ، وفيها منى وجواب الأمير ( أبي الغيث ) عنه : أيا من أتى ملغزا بالعويص * وأخفى بقدرته ما عنى « 135 » ولم يدر أنّ ضميري ، متى * يسرّ امرؤ غامضا ، أعلنا « 136 » عنيت منارة بيت الإله * ومن كان في رأسها أذّنا « 137 »
--> ( 133 ) ونى : فتر ، وضعف . ( 134 ) الديدن : العادة ، والدّأب . ( 135 ) العويص : ما خفي معناه وصعب فهمه . ( 136 ) يسرّ : ب « أسرّ » . ( 137 ) الشطر الثاني من ب ، الأصل : « ومن كان فيها بها أذّنا » .