عماد الدين الكاتب الأصبهاني

341

خريدة القصر وجريدة العصر

فخذها ، وهات العويص الخفيّ * تجده لأفكارنا مذعا « 138 » * * * ومن ذلك ، قول ( ابن أبي الصّقر ) : وما شيء ، بفلس تشتريه ال * كرام أولو المروءة ، والشّحاح « 139 » ؟ وفي باب الخليفة كلّ وقت * تراه ، وما له علل تزاح وسائر جسمه ، ذنب ورأس * وهذا وصفه المحض الصّراح « 140 » وجواب ( أبي الغيث ) عنه : أيا جبلا ، لأهل العلم أضحى * منيعا ، لا تزعرعه الرّياح « 141 » أتيت بمعجز ، فلقيت طبّا * لديه الجدّ يحسن والمزاح « 142 » يطير إلى الغوامض بافتكار * له في كلّ ناحية جناح عنيت بلغزك المسمار ، فاعلم * وهات المشكلات ، ولا براح « 143 » * * * وقوله : وما خلّ يخون ، ولم تخنه ، * يكلّفك الهوان ، ولم تهنه ؟ ذكيّ ، همّه الإصغاء ، حتّى * يقوم ببعض ما تبغيه منه يسرّك أن يغيب فلا تراه * ويسأل عنك حين تغيب عنه

--> ( 138 ) مذعنا : ب « معلنا » . ( 139 ) الشحاح : البخلاء أشدّ البخل . ( 140 ) المحض : الخالص الذي لا يشوبه شيء . الصراح : مثله . ( 141 ) تزحرحه : « تزعرعه » . ( 142 ) الطّبّ : الحاذق الماهر . ( 143 ) ب : « فلا براح » ، أي : لا ريب ولا تحوّل .