عماد الدين الكاتب الأصبهاني
334
خريدة القصر وجريدة العصر
وخاطب ( كمال الدّين ) فيّ ، فإنّ في * يد ( ابن أبي الجبر السّعيد « 98 » ) أرى جبري قال : فوصله ( مهذّب الدّولة ) بصلة سنيّة ، وعمره حينئذ ست وثمانون « 99 » سنة . * * * قال : ووجدت بخطّ خالي من شعره لغزا « 100 » ، لم يفسّره . فكتبت من ذلك ب « البصرة « 101 » » إلى الأمير ( حسام الدّولة / أبي الغيث « 102 » ) سنة تسع وثلاثين وخمس مائة ، فكتب جوابها : فمن ذلك قول ( ابن أبي الصّقر ) : وأي شيء طوله عرضه * أضحى له عندك مقدار ؟ دلّ عليه حسن طبع له ، * ففيه للعالم أوطار « 103 » تمسكه الكفّ ، ولا تشتكي * منه احتراقا ، وبه نار وجواب الأمير ( أبي الغيث « 104 » البصريّ ) ، رحمه اللّه تعالى : يا من أتانا ملغزا فكره * للّغز يستفتي ويمتار « 105 » ألغزت في الدّينار ، فامتر به * إن كنت من للعلم يمتار « 106 » * * *
--> ( 98 ) الأصل : « يد ابن أبي الخير » مصحفا ، وفي ب : « يدي ابن الخير » محرفا ومصحفا . ( 99 ) ب : « وتسبعون » . ( 100 ) اللغز : ما يعمّى به من الكلام . ( 101 ) ب : « في البصرة » ، وهي في ص 26 . ( 102 ) أبي الغيث : من ب ، الأصل « أبي الغوث » . ( 103 ) أوطار : جمع وطر ، وهو الحاجة فيها مأرب وهمة . ( 104 ) في الأصل : - في هذا الموضع وحده - : « أبي الغوث » ، وليس كذلك في ب . ( 105 ) كتب إلى جانبه في ب : « من المرا [ ء ] » ، وهو ما عناه الشاعر ، ولكن لا يقال منه « أمتار » ، وإنما يقال : « ماري ، مراء ، ومماراة : إذا ناظر وجادل . وامترى في الشيء : شك فيه . وتمارى القوم تماريا : تجادلوا ، وتماروا في الشيء : شكّوا فيه » . ( 106 ) إمتار لأهله أو لنفسه : جمع الميرة ، وهي الطعام يجمع للسفر ونحوه .