عماد الدين الكاتب الأصبهاني

331

خريدة القصر وجريدة العصر

وأنشدني له بالاسناد « 83 » ، فيها أيضا : صرت لمّا كبرت ثمّ تعكّز * ت ، وما بي شيخوخة ، من حراك كجدار واه ، أراد انقضاضا * فتلافاه أهله بسماك « 84 » * * * و [ له « 85 » ] أيضا فيها : مرض ، صيّر اسمه الكبراثا * قد أعاد الرّجلين منّي ثلاثا « 86 » وهو داء ، له دواء : يسمّى * في الكنانيش كلّها القبراثا « 87 » وبهذا الدّعاء كم قد شفى اللّ * ه مريضا منه إليه استغاثا * * * وذكر أيضا القاضي ( رضيّ الدّين ، هبة اللّه ، بن فضل اللّه ، بن محمّد ، النّحّاس « 88 » ) ، وكتبه بخطّه ، قال : أنشدني حالي ( أبو الحسن ، محمّد ، بن

--> ( 83 ) ب : « وأنشدني الأستاذ له فيها أيضا » . ( 84 ) السماك : ما سمك - أي رفع - به الشيء . ( 85 ) الزيادة من ب . ( 86 ) الكبراثا ، والقبراثا - في البيت الثاني : أراد بهما الكبر والقبر ، وقد أخرجهما مخرج الألفاظ السريانية تظرفا وتملّحا . ( 87 ) الكنانيش : ب « الكناشات » ، وهما جمع كناش بزنة غراب ، كما في شفاء الغليل . سريانيّ معرب ، معناه المجموعة والتذكرة . وقد وقع كثيرا في كلام الحكماء ، وسموا به بعض كتبهم ، ونقله صاحب « الألفاظ السريانية في المعاجم العربية » ( ص 155 ) عن شفاء الغليل ، لكنه ضبطه بضم أوّله وتشديد ثانيه غافلا عن نصّه : « زنة غراب » ، وغراب مخفف الراء . وأنثه « المعجم الوسيط » ، وضبطه بالضم والتشديد وقال : « مولّدة » ، وإنما هو معرب ، والمولد غير المعرب . وفي « القاموس المحيط » : « الكناشات ، بالضم والشدّ : الأصول التي تتشعب منها الفروع » . قال الزبيدي في شرحه : « قلت : ومنه الكناشة لأوراق تجعل كالدفتر ، يقيّد فيها الفوائد والشوارد للضبط . هكذا يستعمله المغاربة ، واستعمله شيخنا في حاشيته على هذا الكتاب ( أي القاموس المحيط ) كثيرا » . وطرس على أثره « أقرب الموارد » فخصّه بالمغاربة ، وهو أعم من ذلك . ( 88 ) نقلت في ( ر 79 ) من تاريخ ابن الدبيثي : « ابن النحاس » بزيادة « ابن » وإعجام خاء « النخاس » ، ولم تقع لي مراجع أخرى لتحقيقه ، وفي نفسي من إعجام الحاء شيء .