عماد الدين الكاتب الأصبهاني

332

خريدة القصر وجريدة العصر

عليّ ، بن أبي الصّقر ) ، قال « 89 » : كنت إذا ترقّيت إلى سنّ ، عمل أبياتا . فلمّا بلغت السّتّين ، قلت : بعد « 90 » ستّين وستّ * كلّما زدت ، نقصت أيّ فخر في حياة * بعناء ؟ ليت متّ * * * ولما بلغ السّبعين ، قال : إنّ ابن سبعين عاما * ما بين سبعين يمشي للصّبح منه غداء * وللعشاء تعشّي * * * ولما بلغ الثمانين ، قال : وقائلة ، لما عمرت وصار لي * ثمانون حولا : عش كذا وابق واسلم « 91 » ودم ، وانتشق روح الحياة ، فإنّه * لأطيب من بيت ب « صعدة » مظلم « 92 » فما لم تكن كلّا على ابن وغيره * فلا تك في الدّنيا كثير التّبرّم « 93 » .

--> ( 89 ) ب : « وقال » . ( 90 ) بعد : الأصل « بلغت » ، وهو على الصحة في ب . ( 91 ) عمرت : عشت زمنا طويلا . ( 92 ) روح الحياة ، بفتح الراء : نسيمها . صعدة : ماء جوف العلمين ، علمي بني سلول ، قريب من مخمر . وفي البيت تلميح إلى قول كبشة أخت عمرو ابن معديكرب ترثي أخاها عبد اللّه وتحرّض عمرا على الأخذ بثأره : وأرسل عبد اللّه إذ حان يومه * إلى قومه : لا تعقلوا لهم دمي ولا تأخذوا منهم إفالا وأبكرا * وأترك في بيت ب ( صعدة ) مظلم إلى آخر الأبيات . ( 93 ) الكل : العالة على غيره . في الدنيا : ب « بالدنيا » . التبرم بالشيء : سأمه والضجر به .