عماد الدين الكاتب الأصبهاني
299
خريدة القصر وجريدة العصر
الأنباريّ ) ، في « الدّيوان العزيز » - مجّده اللّه - ب « بغداد » ، في شهور سنة سبع وخمسين وخمس مائة ، قال : أنشدني ( ابن الشّاطر ) لنفسه ، وهي كلمة خالية من النّقط غير معجمة ، مطرّزة بالحكم حالية معلمة ، سلمت من التّكلّف ، وخلصت من التّعسّف ، لا يتّفق لأحد مثلها في فنّها ، وسلامتها وحسنها . وهي : صارم . لولا كدرا ودّه * ودم لأهل الودّ ما داموا وأعط أموالك سؤالها * ولو لحى الحساد أو لاموا « 6 » وحصّل الحمد . ألا ، كلّ ما * حصّل - إلّا الحمد ، إعدام السّؤدد المال ، ولولاه ما * رام أولو الأحوال ما راموا أولاد ( حوّاء ) وهاد ، ولو * سادوا ، وأهل العلم أعلام « 7 » ما أمدح المرء ، ولم أدر ما * أسراره ، واللّه علّام ما مسّ حرّ الأصل عار ، ولو * علاه أسمال وأهدام « 8 » كم صارم ، محمله دارس * وهو حسام الحدّ صمصام كم ورع ، حسّر أكمامه * للمكر ، وهو الصّاد واللام « 9 » * * * وأنشدني له : إذا ما ألمّت شدّة ، فاصطبر لها * فخير سلاح المرء في الشّدّة الصّبر وإنّي لأستحيي من اللّه أن أرى * إلى غيره أشكو وإن مسّني الضّرّ
--> ( 6 ) لحى : قبح ولعن ، يقال : لحاه يلحاه لحيا . ب : « لحا » أي لام وعذل ، يقال : لحاه يلحوه لحوا . ( 7 ) الوهاد : الأرضون المنخفضة . الأعلام : الجبال . ( 8 ) الأسمال والأهدام : الأثواب الخلقة البالية . ( 9 ) الصاد واللام : أراد الصلّ ، وهو الحية من أخبث الحيات . أكمامه : ب « أطماره » أي أثوابه الخلقة البالية ، كالأسمال والأهدام .