عماد الدين الكاتب الأصبهاني
300
خريدة القصر وجريدة العصر
عسى فرج يأتي به اللّه . إنّه * له كلّ يوم في خليقته أمر « 10 » * * * قال : وتوفّي رجل من بلده ، فكتب على تربته : يا واقفين بنا ، ألم تتيقّنوا * أنّ الحمام بكم علينا قادم « 11 » ؟ لا تستغرّوا بالحياة ، فإنّكم * تبنون ، والموت المفرق هادم لو تنزلون بشعبنا ، لعرفتم * أنّ المفرّط في التّزوّد نادم « 12 » ساوى الرّدى ما بيننا ، فأحلّنا * حيث المخدّم واحد والخادم - - - -
--> ( 10 ) كتب بجانبه في ب : « تضمين » . وأقول : إن هذا البيت ورد في ترجمة ( يعقوب بن داود ) ، وزير الخليفة ( المهدي ) ، في وفيات الأعيان 2 / 331 ، ونكت الهميان 311 ، وغيرهما . وقد ذكر فيها غير منسوب في سياق رؤيا قيل إنه كان يراها في أثناء حبس المهديّ له ، وكان هذا البيت آخر ما أنشده إيّاه رئيته في منامه ، وكان على رأس الحول الثالث . فلما أصبح ، نودي ، وانطلق به ، فأدخل على ( الرشيد ) ، فأمر بالسلام على الخليفة الجديد . ( 11 ) الحمام : الموت . ( 12 ) الشعب ، بالكسر : انفراج بين الجبلين ، و - الطريق . وبالفتح : الجماعة من الناس تخضع لنظام واحد .