عماد الدين الكاتب الأصبهاني

233

خريدة القصر وجريدة العصر

كلّ يوم يؤمّها منك جود * أحقر الجود عنده الإجداء « 46 » أمطر العزّ ناشئا ومليئا * واستوى المال عنده والماء « 47 » تستميل الآمال عطفيه عطفا * ويهزّ الرّجاء منه الرّجاء « 48 » أنا ذاك الدّاني البعيد مقاما * ومقالا إن أفحم الخطباء « 49 » لا أرى الشّعر لي شعارا إذا ما اتّ * خذته دأبا لها الأدباء هو عندي نقص وإن كان فضلا * وكثير من البحور الغثاء « 50 » وإذا أحكم الرّجال مقالا * حكمت لي بسبقه الحكماء وقليل النّوال عندي كثير * وهبات الدّنيا لديّ هباء « 51 » وإذا كنت أنت ذخري للأيّ * أم ، هانت في عيني الأشياء وجدير أنّي أنال بك المج * د ، فما للغنى لديّ غناء « 52 » / ويمينا ألا مددت يمينا * ما دجا الليل ، واستتار الضّياء غير أنّي أغار للمجد أن لا * تدرك المال غارة شعواء « 53 » وإذا القصد أخطأ ( ابن عليّ ) * فعلى الشّعر والعفاة العفاء « 54 » * * * هذه القصيدة ، من حقّها أن تكتب بسويداء القلوب على بياض الأحداق ، وقد أحدقت بها حدائق من « التّجنيس » و « التّطبيق » و « التّرصيع « 55 » »

--> الباء ، وهو على الصحة في ب . الجوزاء : برج من بروج السماء . ( 46 ) الإجداء : مصدر « أجدى الشيء » نفع ، وأجدى فلانا وأجدى عليه : أعطاه . ( 47 ) ناشئا : سحابا ناشئا ، وهو ما لم يتكامل اجتماعه . مليئا ( الأصل « مليا » ) : مجتمعا . ب : « مربا » اسم مفعول من أربت السحابة : دام مطرها . ( 48 ) عطفاه : جانباه ، وهما من لدن رأسه إلى وركيه . ( 49 ) أفحم الخطباء : أسكتوا بالحجة . ( 50 ) الغثاء : ما يحمله السيل من رغوة ونحوها . ( 51 ) الهباء : ما ينبثّ في الهواء من التراب ، فلا يبدو إلا في ضوء الشمس . ( 52 ) غناء ، بالفتح : نفع وكفاية . ( 53 ) غارة شعواء : منتشرة متفرقة فاشية . ( 54 ) العفاة : طالبو المعروف . العفاء : الزوال والهلاك . ( 55 ) هذه الألفاظ الثلاثة ، من مصطلحات علم البديع . وقد تقدم تفسيرها .