عماد الدين الكاتب الأصبهاني

206

خريدة القصر وجريدة العصر

وبناظر غنج وطرف أحور * يصمي القلوب ، إذا رنا ، بسهامه « 16 » وكأنّ خطّ عذاره في حسنه * شمس تجلّت وهي تحت لثامه « 17 » ويكاد من ترف ، لدقّة خصره ، * ينقدّ عند قعوده وقيامه « 18 » وكأنّه من خمرة ممزوجة * بالرّسل عند رضاعه وفطامه « 19 » * * * ومنها في مدح ( أهل البيت ) عليهم السّلام : دع يا ( سعيد ) هواك ، واستمسك بمن * تسعد « 20 » بهم ، وتراح من آثامه ب ( محمّد ) ، وب ( حيدر ) ، وب ( فاطم ) * وبولدهم عقدوا الولا بتمامه « 21 »

--> وحسن كلامه » . وبعد هذا البيت فيها جميعا : وبمبسم عذب ، كأنّ رضابه * شهد مذاب في عبير مدامه وفي معجم الأدباء : « أو عتيق مدامه » ( 16 ) غنج : ذو دلال . أحور : شديد سواد المقلة في شدة بياضها . رنا : أدام النظر في سكون طرف . يصمي : ينفذ سهمه في الرمية . ( 17 ) العذار : جانب اللحية . وبعد هذا البيت في « معجم الأدباء » : « فالصبح يسفر من ضياء جبينه * والليل يقبل من أثيث ظلامه والظبي ليس لحاظه كلحاظه * والغصن ليس قوامه كقوامه قمر . كأن الحسن يعشق بعضه * بعضا ، فساعده على قسامه فالحسن من تلقائه وورائه * ويمينه وشماله وأمامه ويكاد من ترف ، لدقة خصره ، * ينقدّ بالأرداف عند قيامه » ( 18 ) ينقدّ : ينقطع . ( 19 ) الرسل : اللبن . ( 20 ) كذا بجزم الفعل من غير جازم . ( 21 ) عقدوا : ب « عقد » .