عماد الدين الكاتب الأصبهاني
207
خريدة القصر وجريدة العصر
قوم ، يسرّ وليّهم في بعثه ، * ويعضّ ظالمهم على إبهامه وترى وليّ وليّهم ، وكتابه * بيمينه ، والنّور من قدّامه يسقيه من حوض النّبيّ ( محمّد ) * كأسا ، بها يشفي غليل أوامه « 22 » بيدي أمير المؤمنين ، وحسب من * يسقى به كأسا بكفّ إمامه ذاك الّذي لولاه ما اتّضحت لنا * سبل الهدى في غوره وشآمه « 23 » عبد الإله ، وغيره من جهله * ما زال معتكفا على أصنامه ما ( آصف ) يوما ، و ( شمعون الصّفا ) * مع ( يوشع ) في العلم مثل غلامه « 24 »
--> ( 22 ) غليل أوامه : حرّ عطشه . ( 23 ) الغور : كل منخفض من الأرض . ( 24 ) آصف : هو ابن برخيا بن أشمويل ، كاتب سليمان عليه السلام . وشمعون الصفا : في القاموس المحيط وشرحه تاج العروس : « أخو يوسف الصديق عليه السلام » ، وهو خطأ ، فإن أخا يوسف الصديق يقال له « شمعون » فقط ، وكان في القرن الثامن عشر قبل الميلاد . وأما شمعون الصفا ، فهو أحد حوارييّ عيسى ابن مريم عليه السلام ، قتل سنة سبع وستين للميلاد . قال الشدياق : « والنعت بالصفا لقب أحد الحواريين المشهور باسم « بطرس » ، وكان يقال له أولا « شمعون » ، فشبهه عيسى عليه السلام بالصخرة ، وهي في اللغة اللاتينية واليونانية « پتروس » ، فعربها نصارى الشام « بطرس » ، واستعملوا مرادفها في العربية ، وهو « صفا » ، وهو في أصل اللغة جمع صفاة ، وهي الصخرة الملساء » . . ويوشع : هو ابن نون بن عازر ، وجدّه الأعلى يوسف عليه السلام ، وكان صاحب موسى عليه السلام ووصيّه وفتاه .