عماد الدين الكاتب الأصبهاني

205

خريدة القصر وجريدة العصر

يا صاح ! قفا باللّوى نسأل رسما * قد حال ، لعلّ الرّسوم تنبي عن حال « 10 » مذ طار شجا بالفراق قلب حزين * بالبين ، وأقصى بالبعد صاحبة الخال « 11 » ما شفّ فؤادي إلا نعيب غراب * بالبين ينادي ، قد صار يضرب بالفال « 12 » تمشي تتهادى وقد ثناها دلّ * من فرط حياها تخفي رنين الخلخال « 13 » * * * وله من قصيدة ، يذكر فيها ( أهل البيت ) عليهم السّلام : قمر أقام قيامتي بقوامه * لم لا يجود لمهجتي بذمامه « 14 » ملّكته قلبي ، فأتلف مهجتي * بجمال بهجته وحسن قوامه « 15 »

--> ( 10 ) يا صاح : يا صاحبي . اللوى : منقطع الرمل ، وهو من ب ، الأصل : « اللعى » محرفا . حال : تغيّر . الرسوم : جمع رسم ، وهو كل أثر كان له شخص أو لم يكن . ( 11 ) هذا البيت في ب يلي البيت التالي . شجا : أحزن . البين : الفرقة . الخال : الشامة ، والعبارة في الأصل : « صاحبه الحال » . ( 12 ) صار : ب « طار » . ( 13 ) الفرط : تجاوز الحدّ . ( 14 ) المهجة : الروح . ذمامه : عهده . وهذا البيت ، يذكرني ببيتين عزاهما ( ابن خلكان ) - الوفيات 1 / 526 - إلى ( ابن سكرة الهاشمي ) المتوفّى سنة 385 ه . وذكر أن ( ابن خلكان ) كان يرددهما طول ليله ، وهو يدور حول بركة في بيت « العادلية » بدمشق ( دار المجمع العلمي العربيّ اليوم ) هياما بجمال الملك ( مسعود بن المظفر ) صاحب « حماة » وقد تيّمه حبه ، وهما : أنا ، والله ، هالك * آيس من سلامتي أو أرى القامة الّتي * قد أقامت قيامتي ( 15 ) في شذرات الذهب ، ونكت الهميان ، ومعجم الأدباء : « ملكته كبدي . . .