عماد الدين الكاتب الأصبهاني
198
خريدة القصر وجريدة العصر
أتى مضجعي ، والرّكب حولي كأنّهم * سكارى ، تساقوا من سلاف معتّق « 15 » فخيّل لي طيف البخيلة أنّها * ألمّت برحلي في الظّلام المروّق « 16 » فأرّقني إلمامها بي ، ولم يكن * سوى حلم من هائم القلب موثق « * » أسير صبابات ، تعرّقن لحمه * وأمسكن من أنفاسه بالمخنّق « 17 » إذا ما شكا العشّاق وجدا مبرّحا * فكلّ الّذي يشكونه بعض ما لقي « 18 » على أنّه لولا الرّجاء لأوبة * تقرّبني من وصل ( سعدا ) ه ما بقي نظرت ، ولي إنسان عين غزيرة ، * متى يمرها برح الصّبابة يغرق ، « 19 » إلى علم من دار ( سعدى ) ، فشاقني ، * ومن ير آثار الأحبّة يشتق فظلت كأنّي - واقفا عند رسمها - * طعين بمذروب الشّباة مذلّق « 20 »
--> ( 15 ) الركب : الراكبون ، العشرة فما فوق . سلاف : خمر . ( 16 ) المروق : ب « المؤرّق » . ( * ) أرقني : أسهرني ومنع عني النوم . ألم : زار زيارة غير طويلة . ( 17 ) تعرق العظم : أكل ما عليه من اللحم نهشا بأسنانه ، ويقال : تعرقته السنون ، وتعرقته الخطوب . ( 18 ) مبرّح : مشتدّ . فكل : الأصل « وكل » ، وهو على الصحة في ب . ( 19 ) إنسان العين : ناظرها . ومري العين ، يمريها ، مريا : استدرّ دموعها . والبرح : الشدة . ( 20 ) ظلت : ظللت . مذروب الشّباة : مسنون الحدّ . مذلّق : محدد . الأصل : « بمذروب الشبا متذلق » ، والمثبت من ب ، وهو أعرب .