عماد الدين الكاتب الأصبهاني

195

خريدة القصر وجريدة العصر

ابن جيّا الكاتب هو جمال الدّولة ، شرف الكتّاب ، محمّد « 1 » . من أهل « الحلّة السّيفيّة « 2 » » ب « العراق » . ومسكنه « بغداد « 3 » » .

--> ( 1 ) هو أبو الفرج ، محمد ، بن أحمد ، بن حمزة ، بن جيّا ، أو جيّاء ، والأول أشهر ، وجيمه مفتوح ، ورواه ( الصفدي ) بالكسر ، وهو غريب . من أهل « الحلة السيفية » . نحوي ، ولغويّ ، وشاعر ومترسل . قرأ ب « بغداد » على ( هبة اللّه بن الشجريّ ) و ( ابن الخشّاب ) ، وسمع الحديث على القاضي ( عبد الواحد بن الثقفيّ ) ، وصحب الوزير ( ابن هبيرة ) المترجم في الجزء الأول ، وتوفي سنة 579 ه وقد نيّف على الثمانين . وله رسائل مدوّنة عملها أجوبة لرسائل ( أبي محمد القاسم بن الحريريّ ) . وترجمته في الوافي بالوفيات 2 / 112 ، والمحمدون من الشعراء لابن القفطي ، ومختصر تاريخ ابن الدبيثي 1 / 13 ومستدركه ص 14 ، وبغية الوعاة ص 9 ، وقد نسب فيه « حلبيّا » وهو تحريف ، ومعجم الأدباء 17 / 270 وفيه أمثلة من شعره وترسله ، وذكر ( ياقوت ) أن « أصله ومولده من مطيراباذ » ، ولا يعرف بهذا الاسم شيء من المدن والقرى والدساكر لا في العراق ولا في غيره من الأقاليم ، والظاهر أنه « طيزناباذ » ، وأصله « ضيزناباذ » بالضاد ، فتكلموا به بالطاء ، فغلب عليه ، وهو موضع مشهور كان بين « الكوفة » و « القادسيّة » على حافة الطريق على جادة الحاج ، وبينه وبين « القادسيّة » ميل ، وكان من أنزه المواضع محفوفا بالكروم والشجر والحانات والمعاصر ، وأحد المواضع المقصودة للهو والبطالة ، ولأهل الخلاعة فيه أخبار وأشعار يطول إيرادها كما قال ( ياقوت ) ، وقد عفّى عليه الزمان ، وبقيت أطلاله ، وتعرف في أيامنا باسم « طعيريزات » ، وفي مجلة « لغة العرب » 2 / 321 و 376 بحث فيه للكاتب المعروف إبراهيم حلمي العمر ، رحمه اللّه . ( 2 ) الحلة : 2 / 52 . ( 3 ) ب : « ببغداد » .