عماد الدين الكاتب الأصبهاني

5

خريدة القصر وجريدة العصر

منهم : السّديد أبو نصر محمّد بن أحمد بن محمود الفروخيّ الكاتب الأوانيّ « 1 » من قرية يقال لها « أواني » « 2 » ب « دجيل » « 3 » . وهي ذات سوق

--> ( 1 ) له تراجم مقتضبة في ذيل تاريخ السمعاني ( خ ) ، وشذرات الذهب 4 / 180 ، ومعجم البلدان في « أواني » ، وفوات الوفيات 2 / 343 - وقد صحفت فيه نسبتاه : « الفروخيّ » و « الأوانيّ » ، ومختصر تاريخ ابن الدبيثيّ 1 / 5 ، والأعلام 6 / 211 . قال مؤرخوه : كان شيخا فاضلا ، وأديبا حاذقا ، وكاتبا سديدا ، وشاعرا مجيدا . صنف رسائل عدّة ، منها رسالة في حسن الربيع ، قال ياقوت : « أجاد فيها » ، وتوفي في « أواني » سنة 557 ه ، وفي ملحق الجزء الأول من مختصر تاريخ ابن الدبيثي ( ص 14 ) مثال من وصفه للربيع ، منقول من تاريخ ابن الدبيثي ( نسخة باريس 5921 ) عن ابنه : السديد أبي الفتح محمود بن محمد الأوانيّ ، وهو من شيوخ ابن الدبيثيّ . وسيرد ذكره في أثناء هذه الترجمة . ( 2 ) أواني ، بفتح أوله وفتح النون : بليدة كثيرة البساتين ، نزهة ، من نواحي « دجيل » بينها وبين بغداد عشرة فراسخ فوقها ، تحاذي « عكبرا » المشهورة ، كان بينهما نهر « دجلة » ، واستحال عنهما كما قال عبد المؤمن في « مراصد الاطلاع » ، فكان هذا سبب اندثارها ، ولكن اسمها ما يزال باقيا يطلق - محرفا - على أرض بين بغداد وسامراء ، بصيغة « وانه » . وكانت « أوانيّ » مراد المتبطّلين والظرفاء في أيّام العباسيين ، وكثيرا ما ذكرها الشعراء الخلفاء في أشعارهم ، وقد نسب إليها قوم من المحدّثين والشعراء ، ذكر « ياقوت » منهم من ذكر في « معجم البلدان » ، و « الزبيدي » في « تاج العروس » . وقال ياقوت : وبها قبر « مصعب بن الزبير ، أمير العراق » . ( 3 ) دجيل : اسم نهر في موضعين ، أحدهما هذا بالعراق ، ومخرجه من أعلى بغداد