عماد الدين الكاتب الأصبهاني
162
خريدة القصر وجريدة العصر
وأربع مائة ، وكانت إمارته بعد أبيه ( صدقة « 30 » ) خمس سنين . وله في صاحب ، يكنى ( أبا مالك ) : فإن كان أودى خدننا ونديمنا * ( أبو مالك ) ، فالنّائبات تنوب « 31 » فكلّ ابن أنثى لا محالة ميّت * وفي كل حيّ للمنون نصيب « 32 » [ ولو ردّ حزن أو بكاء لهالك * بكيناه ما هبّت صبا وجنوب ] « 33 » - - - -
--> الأثير ) في وفيات سنة 479 ه ( 10 / 55 ) : « في هذه السنة ، في ربيع الأول ، توفي ( بهاء الدولة ، أبو كامل ، منصور ، بن دبيس ، بن عليّ ، بن مزيد ، الأسدي ) صاحب « الحنة » [ كذا والصواب : صاحب بادية الحلة ، لأن « الحلة » خططت بعده ، خططها ابنه سيف الدولة صدقة ، كما أسلفت ] والنيل وغيرهما مما يجاورهما » . ثم قال : « ولما سمع ( نظام الملك ) خبر وفاته ، قال : « مات أجلّ صاحب عمامة » . وكان فاضلا . قرأ على ( عليّ ابن برهان ) ، فبرع بذكائه في الذي استفاد منه » . وأورد بيتيه الميميين : « فإن أنا . . . ولم أجر الجاني . . . » ، ثم الأبيات الثلاثة الآتية في صاحبه ( أبي مالك ) يرثيه . وختم ترجمته بقوله : « ولما توفي ، أرسل الخليفة إلى ولده ( سيف الدولة صدقة ) ، نقيب العلويين ( أبا تمام ) [ في تاريخ ابن الأثير : أبا القائم ، وهو تحريف ما أثبت ] يعزّيه ، وسار ( سيف الدولة ) إلى السلطان ( ملك شاه ) ، فخلع عليه ، وولّاه ما كان لأبيه ، وأكثر الشعراء مرانيّ ( بهاء الدولة ) . » ( 30 ) ب : « حدود » . ( 31 ) الخدن : الصديق . النديم : المصاحب على الشراب ، المسامر . ( 32 ) المحالة : الحيلة ، ويقال : لا محالة من ذلك ، أي : لا بدّ منه . ( 33 ) البيت من ب ، والكامل لابن الأثير 10 / 55 .